Saturday, 22 September 2012

عن الجمعية العمومية الغير عادية للاطباء

الجمعة 21 سبتمبر 2012
كانت اول جمعية عمومية لى .
كان المشهد مهيبا عشرات من شباب الطباء يحضرون من كل مكان فى مصر .بوجوه يعلوها الابتسامة رغم كل المصاعب والعقبات التى يواجهونها.
تلمح فى وجوههم نظرة اصرار على الوصول الى تحقيق مطالبهم هذه المرة.
تنظر فى الوجوه تحس بالتفاؤل .
كنت اسمع عن سلاح الحشد فى الماضى .ذلك السلاح الذى طالما وقف فى وجه مطالب الاطباء وطوحاتهم.هذا السلاح استخدمها شباب الاطباء بالامس .كان الحشد سلاحهم.ونجح السلاح بجدارة .
ان الاخوان اقلية فى المجتمع ولكنهم اكثر جماعة منظمة وسلاحها الرئيسى الحشد,
اذا اردت ان تتغلب على الاخوان .احشد امامهم.ستفوز لا محالة .وهو ما حدث بالامس .من اقبال كبير من شباب الاطباء .ووعى .كلهم جاءوا لان الوضع اصبح لا يطاق .كلهم جاءوا لهدف واحد حقوق الاطباء.
اصروا على الحضور لان وجودهم فى البيت يعطى الحق لفصيل سياسى يتصرف وفق مصلحته .فجاءوا ليتحدوا هذا الفصيل .ليثبتوا انهم اصحاب هذا الوطن .وانهم هم من يملكون السلطة .فالشعب مصدر السلطات.
كلهم جاءوا وفى فكرهم خوف من فكرة ان يفشل الاخوان الجمعية .وان يكون عدد الاخوان اكبر .فاصروا على المشاركة.
وهو اكبر مكسب من الجمعية العمومية .يجب ان يكون العدد اكثر فى كل مرة ....حتى نحقق ما نريد لا ما يجبرنا عليه جماعة معينة.
لا تقول الاخوان حيبوظوا الجمعية .انزل وشارك .لو كل واحد قال كده .ما حدش حينزل .والاخوان حيسيطروا .ولكن انظروا ماذا حدث امس .كان التفوق رهيبا .لشباب الاطباء .فكان التصويت باغلبية ساحقة .
الى الذين لم ياتوا .لم لم تاتى .اهو الياس ام تنتظر ان تاتى حقوقك لك وانت فى البيت.لم تلك السلبية.اجعلها اخر مرة تكون سلبى .........وانزل فى كل مرة فاليوم لا تراجع عما حدث .

اما بالنسبة لنقيب الاطباء .فقد ظهر ضعيف الشخصية مرتبك .ومتوتر من الحضور الكثيف الذى افشل كل محاولات للحشد وبدا فاقد السيطرة
حاول بشتى الطرق افشال الاضراب والجمعية العوممية .
بداية بمحاولة ترديد قسم الاطباء .تلك المحاولة الفاشلة التى فطن لها الشباب .ثم محاولته تسكين الوضع بقرارات وزير الصحة .ولكنه فشل ايضا .
ثم محاولته ان يخرج الاخصائيين والاستشاريين من الاضراب لانه يعرف انهم هم من يكسرون الضراب فى كل مرة .
وعدم موافقته على عدم توقيع عقوبة من يكسر الاضراب بدعوى عدم قانونيتها .وهو ما ظهر كذب ادعاؤه .ثم رفضه تشكيل لجنة الاضراب واصراره على تشكيلها من النقابات الفرعية التى يسيطير عليها الاخوان .
ثم فضيحة الورقة التى كتب فيها نوافق على العقوبة ثم يرفضها مجلس النقابة بخط عبد الفتاح رزق .
ثم واقعة هروبه المخزية وعدم احترامه للمئات الذين جاءوا من جميع انحاء مصر.

اما بالنسبة لاعضاء مجلس النقابة..
لماذا دائما يكتب على الاطباء ان تكون نقابتهم موالية للنظام وان تقف امام طلباتهم بدلا من ان تكون لهم السند الحقيقى.
لماذا لا يكون نقيبنا مثل سامح عاشور نقيب المحامين ومجلس نقابته .الذين لهم القدرة على ايصال مطالب اعضاء نقابتهم .و تتحدث باسمهم .وتجدهم يصعدون الامور الى درجة كبيرة اذا حدث مكروه لاحد المحامين.
الى متى ستظل النقابة فى يد من لهم مصالح مع النظام.
هل نستفيد مما حدث بالامس من تواجد العديد من الشباب .ونحشد لجمعية عمومية طارئة لسحب الثقة .وانتخاب مجلس نقابة يدافع عن حقوق الاطباء بجدية .
ما راى القانونين فى هذا .والية تنفيذه.
و تعليماتهم المشينة الى اعضاء جماعتهم من الاخوان بافشال الجمعية .واستغلال اى شىء لاحداث حالة من الهرج والمرج لافشال الجمعية .
مثلما انتقد احد الزملاء الاخوان فى كلمته ولم يسبهم مجرد انتقاد ثاروا عليه وارادوا ضربه

الى اعضاء جماعة الاخوان من الاطباء .لماذا لا تتقبلون الراى الاخر .هل انتم اعلى من النقد .هل كنتم تريدون افشال الجمعية العمومية .لم لم تثورا لسب الرسول عليه الصلاة والصلاة مثل ثورتكم تلك على الطبيب الذى انتقد جماعتكم .
هل كنتم فى ذهول من الحضور والقرارات التى اخذت فى الجمعية .وشعرتم بفشل خطتكم فى الحشد؟؟؟؟


الى شباب الاطباء .ما حدث من النقيب امس واعضاء نقابته .يعلمنا درسا فى الانتخابات القادمة .
بان نحرص على الحضور لانتخاب من يمثلنا .وليس من يؤمن بمبدا .السمع والطاعة .




اما الفسطاط الاخر وهم من يؤمنون بحقوقنا ولطالما جاهدوا من اجل الوقوف ضد الفساد
فتحية الى المناضلة منى مينا التى اصبحت تحوذ على ثقة الاطباء فى كل ربوع مصر .لدرجة ان العديد ممن يجلسون بجوارى كانوا يرفعون ايديهم فى التصويت ويقولون ارفعوا لان منى مينا رفعت يديها .انها ثقة عمياء.
فقد كانت كالمايسترو الذى يعزف بيده ليهدىء من رتم ايقاع القاعة .ثقة فيها .
واعتذار لها ممن يشوهون صورتها من المستفيدين من الفساد والمعارضين للاضراب .

تحية الى د\ احمد شوشة ذلك القانونى .الذى لا يدخر وقتا فى الدفاع عن شباب الاطباء والوقوق بجانبهم فى كل الامور القانوية .وامس كان له دور كبير فى قراءة اللائحة وانه كشف ادعاءات مجلس النقابة بعد قانونية الاضراب .
كما انى لى معه تجربة شخصية ولم يبخل على فى اى رد قانونى .
كما ارجو منه ان يصدر كتابا صغيرا ليرشد صغار الاطباء عن حقوقه القانونيبة التى تضيع منهم لجهلهم بها.

تحية الى د\ احمد حسين .ذلك الرجل الذى يؤمن بالقضية ايمانا كبيرا .الرجل الذى لا يخاف فى الحق لومة لائم .
الذى يحاول انشاء نقابة مستقلة تعبر عن احوال الاطباء بدلا من تلك المتحدثة دائما باسم النظام.

تحية الى د\طاهر مختار عضو نقابة الاطباء بالاسكندرية ذلك الشاب النشيط الذى دائما مع شباب الاطباء .وهو املنا فى وجود الكوادر الشابة فى النقابة .
تحية الى د\ مجدى الحفناوى نقيب اطباء الغربية ذلك الرجل الذى تخطى الستين ومع ذلك مؤمن بالقضية وحقوق الاطباء .وظل ونحن فى الاتوبيس ذاهبين الى الجمعية .يناقش معنا القضية .ولم يكل او يتعب رغم السن .

تحية الى د\ايهاب الطاهر ود\نرمين 


واكبر تحية الى شباب الاطباء الذين حضروا و افشلوا كل محاولات فشل الجمعية .تحية الى هؤلاء على جهودهم من اجل استعادة النقابة من ايدى المستفيدين وجعلها مرة اخرى نقابة للاطباء .ونطلب منهم عدم الياس والمواظبة على حضور الجمعيات القادمة حتى نطر النقابة من الفاسدين .


اما بالنسبة للاضراب :
لا تراجع عن الاضراب .فهو الورقة المهمة للمطالبة بحقوقنا .
ان قرار مشاركة الاستشاريين والاخصائبيين فى الاضراب خطوة جيدة فهم من افشلوا الاضراب السابق .وكسروا الاضراب استجابة  لمديريهم الذين يريحونهم طول العام ولا يطلبوا منهم الحضور .
يجب تشكيل لجنة للاضراب من شباب الاطباء فى كل مستشفى تبلغ عن من يكسر الاضراب وتقديم شكوى فى النقابة .للتحقيق معه .وتوقيع عقوبة .
نشر قرارات الجمعية العمومية فى المستشفيات .ليعرف هؤلاء ان هناك عقوبة لكسر الاضراب.
تبليغ مديرى المستشفيات بعقوبة كسر الاضراب .وتخويفهم بهذا الامر .فمعظمهم اشخاص ضعيفة .يخافون على مقاعدهم ومن احد اسباب فشل الاضراب .بل تصعيد المواجهم معهم فى حالة اتخاذهم قرارات لافشال الاضراب .مثل رفض شفتات الاستقبال التى باخذها الاطباء برضاهم رغم انها غير واجبة عليهم .
وتهديد مديرى تلك المستشفيات باى اجراءات تصعيدية اخرى مثل شكاوى لاقالتهم .ورفضهم .

توعية الناس فى المستشفيات فى العشرة ايام القادمة .بان الاضراب لزيادة ميزانية الصحة لتوفير رعاية طبية متطورة .حتى ياتى المريض ويجد كل ما يتطلبه ولا يضطر الى شراء اى شىء من خارج المستشفيات .وافهام الناس ان الاضراب لتحسين احوال المستشفيات وتوفير الدواء .
واستغلال اى موقف لتوضيح وجهة نظر الاضراب .
استغلال وسائل الاعلام فى الدعية للاضراب واظهار احوال الاطباء السيئة من مرتبات متدنية .والعمل تحت تهديد البلطجية .وصور المستشفيات المتدنية وسكن الاطباء الحقير .والاكل الغير ادمى .كل هذا يخلق تعاطف شعبى مع المطالب .لان هناك الة العلامية جبارة سيتم استغلالها من تجار الدين للدعاية ضد الاضراب واظهار الاطباء كالوحوش الغير ادمية .
ان الاعلام سلاح فتاك .مثلما استخدمه وزير العلام هتلر جوبلز وصور هتلر على انه المخلص والمنقذ لالمانيا .فجعل الشعب كله خلفه .
يجب عرض القضية على الاعلام بشكل جدى .ومخاطبة برامج التوك شوز لتوضيح الامور .
وايصال رسالة ان الاضراب لصالح الناس .,وافهامهم ان الاضراب لا يشمل الطوارىء ولا الحالات الحرجة .وانه لا يمس حياة الناس .ويتم كسره يوم الخميس لصرف العلاج على نفقة الدولة .
كل تلك الاجراءات لمصلحة المريض .واننا نحافظ على صحته لاخر الامر.وان الحكومة هى التى تدفعنا الى الاضراب الكلى والتصعيد .وانها ترفض تحسين الخدمة الصحية او توفير العلاج .
يجب على اعضاء لجنة الاضراب ان يتحركوا ويوضحوا الصورة كاملة .

كنت اتمنى ان يتم اتخاذ قرار بدعوة الجمعية العمومية يوم 18 اكتوبر لمناقشة الاضراب .وما تم فيه .وهل ادار مجلس النقابة الاضراب بجد.ومحاسبة من يطعنون الاطباء فى ظهورهم فى وسائل الاعلام .بل وسحب الثقة من المجلس فى حالة .عدم الاستجابة للمطالب.


عزيزى الطبيب .لو انت جبان وخايف تضرب النقابة وفرت ليك سند شرعى وقانونى للاضراب فهذا قرار جمعية عمومية فلماذا الخوف.
عزيزى الطبيب لو ما اضربتش دلوقتى .ما تجيش فى يوم من الايام تشتكى من تدنى مرتبك .او من اعتداء بلطجى عليك وانت فى المستشفى .لانك رفضت تكون ايجابى

ستجد الكثير من تجار الدين واصحاب التدين البديل يفتون بحرمة الاضراب .لا تثق فيهم فهؤلاء اصلا لا يؤدون عملهم كما علمهم دينهم .فاغلبهم يفهمون الدين خطا .ستجد اكثرهم يضرون المرضى اكثر ممن يدعون للاضراب .وقد رايت الكثير منهم فى حياتى.

نقطة اخيرة اعلموا اننا على الطريق الصحيح .وراجعوا تسلسل الامور
1-الدعوة الى اضراب الاطباء 1-10 ويرد وزير الصحة اللى عايز يضرب يضرب ويحذر الاطباء
2-الدعوة الى جمعية عمومية طارئة 21 سبتمبر لمناقشة الاضراب
3-وزير الصحة يامر بمناقشة كادر الاطباء فى عهد تاج الدين
4-يرفض الاطباء
5-الوزير يامر بمناقشة كادر الجبلى والاطباء يرفضون
6-الوزير يامر بزيادة الحوافز 200%
7-الاطباء يرفضون وفى ظل الدعوة الى الاضراب الرئيس مرسى يلتقى وفد النقابات الطبية
8-الجمعية العمومية تعقد واقرار الاضراب وفشل الاخوان
9-مرسى يوافق على اقرار الكادر منذ العام المالى الجديد اى من شهر 7
10- ولسه مكملين حتلى يتم اقرار قانون مشروع الكادر الذى اقرته النقابة

Friday, 10 August 2012

اخطاء السادات

يعتـقد البعض خاصة من المصريين ، إن الرئيس الراحل أنور السادات، كان رجلا عبقريا ، بالغ الذكاء ، سابقا لعصره وداهية سياسى ، ومما ساعد على ترسيخ تلك الاعتقادات الباطلة ، إن النظام الحاكم فى مصر منذ اغتيال السادات فى 6 أكتوبر 1981 يتبع نفس سياسات السادات داخليا وخارجيا ، وبالتالى من مصلحة هذا النظام أن يدافع عبر أبواقه الإعلامية عن الخط السياسى للسادات ، كما ساعد على الترويج لخرافة عبقرية السادات فشل سوريا فى استرجاع أراضيها المحتلة وتأزم القضية الفلسطينية ، مما جعل البعض يردد ، إن السوريين والفلسطينيين لو أتبعوا خط السادات كانوا سوف يستردون أراضيهما المحتلة أيضا ، كما فعل السادات لمصر ، وليس ذلك صحيحا لأن إتباع الرئيس السادات للحل الجزئى ورهانه على الدور الأمريكى فى حل الصراع العربى الإسرائيلى هو السبب الرئيسى فى تأزم التسوية الشاملة وضياع أراضى السوريين والفلسطينيين .

  


وجاء إنتاج الحكومة المصرية للفيلم السينمائى (أيام السادات) ليساهم فى زيادة الإحساس بعبقرية السادات ، فالفيلم المأخوذ عن مذكرات السادات ( البحث عن الذات ) ، ومذكرات جيهان السادات (سيدة من مصر) ، قدم صورة بطولية رائعة للرئيس الراحل ، وفى أمة لا تقرأ ، وتتعرض لعمليات منتظمة من تجريف الذاكرة الوطنية ، أصبح هذا الفيلم الذى يقدم وجهة نظر السادات وقرينته فى التاريخ هو المرجع التاريخى للأجيال الشابة فى مصر التى لا تقرأ ، ويقدم لها فى المدارس تاريخ مزور وغير حقيقى.
فى هذه الدراسة وعبر قراءة جديدة للتاريخ ، سوف نوضح حقيقة كم كان الرئيس الراحل عبقريا وسابقا لعصره وداهية سياسى ، وسوف نقتصر فى بحث جوانب عبقريته المزعومة على جانبين فقط .... كيف حارب فى أكتوبر 1973 ؟ وكيف تـفاوض بعد الحرب حتى وصل إلى اتفاق فك الاشتباك الثانى على الجبهة المصرية؟
((السادات محاربا)):
توفى الرئيس جمال عبد الناصر فى 28 سبتمبر 1970 تاركا للسادات ، الجيش الذى تمت عملية إعادة بناءه من الصفر عقب هزيمة 1967 ، وخاض هذا الجيش حرب الاستنزاف التى تعتبر الحرب الرابعة بين العرب وإسرائيل ، وهى الحرب التى أعترف قادة إسرائيل أنفسهم بالهزيمة فيها .
كما ترك عبد الناصر لمصر حائط الصواريخ الشهير على الحافة الغربية لقناة السويس ، وكان وقتها أكبر حائط صواريخ فى العالم ، وبوجوده تم تأمين سماء مصر من غارات الطيران الإسرائيلى ، وأصبح العبور للضفة الشرقية ، وبدء المعركة مسألة وقت ، كان عبد الناصر يرى أنها لن تتأخر عن ربيع عام 1971 ، وترك عبد الناصر الخطة جرانيت والتى صدق عليها قبيل وفاته المفاجئة ، والتى تتضمن ثلاث مراحل تبدأ: ـ بعبور القناة ـ وإقامة رؤوس لخمسة كبارى ، ـ ثم الوصول إلى منطقة المضايق الحاكمة بسيناء ، ـ ثم الوصول إلى خط الحدود مع فلسطين المحتلة . كما ترك عبد الناصر الخطة 200 التى تحسبت لهجوم مضاد للعدو فى منطقة المفصل الحرج بين الجيشين الثانى والثالث ، حددت الخطة مكانه عند البحيرات المرة فى منطقة الدرفسوار ، وهو ماحدث للأسف فى حرب أكتوبر عقب قرار السادات المتأخر بتطوير الهجوم يوم 14 أكتوبر 1973 .
وترك عبد الناصر طائرة الميراج الرادعة التى أشتراها العقيد القذافى لمصر من فرنسا و قوارب العبور التى كان يتم التدريب على خطط العبور عليها كما ترك عبد الناصر اقتصاد مصرى قوى يحقق معدلات نمو 7% سنويا بشهادة البنك الدولى . وترك لمصر السد العالى أهم وأعظم مشروع هندسى و تنموى فى القرن العشرين باختيار الأمم المتحدة عام 2000 . رفض الرئيس عبد الناصر رفضا باتا أى حل جزئى للصراع العربى الإسرائيلى ، ورفض عرض ليفى أشكول رئيس وزراء إسرائيل بعودة سيناء إلى مصر عام 1968 مقابل سلام منفرد مع اسرائيل وأصر على عودة كل الأراضى العربية المحتـلة معا.
كما أستطاع عبد الناصر تعبئة الأمة العربية للحرب القادمة مع العدو الإسرائيلى وراعيه الأمريكى . هذه كانت أوضاع مصر يوم رحيل الرئيس عبد الناصر عن الحياة فى 28 سبتمبر1970 بدأ الرئيس السادات حكمه بالإطاحة بكل رفاقه فى الحكم فى مايو 1971 إثر اعتراضهم على فردية حكمه ، وتأجيله لقرار الحرب والذى كان تخطيط الرئيس عبد الناصر أنه يجب ألا يتأخر عن ربيع عام 1971 بعدما أكتمل الاستعداد للمعركة ، وفى ظل تفوق القوات المصرية بالنسبة للإسرائيلية ، كما يروى الفريق محمد فوزى فى مذكراته ، ولاعتراض المجموعة المعروفة بمجموعة مايو المتكرر على سياساته المناقضة لمبادئ ثورة 23 يوليو ، وعقب تقديم أفراد المجموعة لاستقالاتهم ، قام بالقبض عليهم ولفق لهم قضية انقلاب على الشرعية وأودعهم السجون.
ومن سخرية القدر أن الفريق محمد فوزى الرجل الذى أعاد بناء الجيش المصرى مع الرئيس عبد الناصر يتم سجنه فى القضية الملفقة . بدأ السادات محاولاته للبحث عن حل سلمى للقضية عبر الاتصال بالأمريكان وبتشجيع من السعوديين وعبر عدة زيارات مبكرة ومتكررة للسيد كمال أدهم المشرف على المخابرات السعودية ، والمقرب من الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز والذى نصح السادات بالبحث عن حل سلمى برعاية أمريكية كما نصحه بالتخلص من السوفيت حتى يلتفت الأمريكان للحل فى المنطقة ، وصارحه الرئيس السادات أنه مستعد لطرد السوفيت إذا ساعده الأمريكان على تحقيق مرحلة أولى من الانسحاب من سيناء ، وفى شهر يونيو 1972 ، زار وزير الدفاع السعودى الأمير سلطان بن عبد العزيز ، ومعه السيد كمال أدهم القاهرة ، وأثاروا مع الرئيس السادات موضوع الخبراء السوفيت الذى يعيق الأمريكيين عن التدخل لحل القضية ، وطلب السعوديون من السادات أن يخبرهم بقراره بخصوص السوفيت قبل اتخاذه لكى يستطيعوا مساومة الأمريكان به بما يخدم المصالح العربية ، ولكن السادات منفردا وبدون التشاور مع أحد غير الفريق صادق وزير الحربية المصرى وقتها ، أتخذ قراره المفاجئ بالاستغناء عن خدمات الخبراء السوفيت فى مصر ، ولحرص الرئيس السادات على سرية قراره و رغبته فى إحداث أكبر تأثير فأنه فاجأ الجميع بالقرار ، وهو يتصور أن الأمريكيين سوف يكونوا سعداء ، إلى درجة تدفعهم إلى الاستجابة لأى شئ يطلبه ، ولكن هذا لم يحدث ، يقول هنرى كيسنجر فى مذكراته ( لماذا لم يقل لنا السادات ما كان ينوى فعله ؟ ربما لو أبلغنا مسبقا لكنا قدمنا له شيئا فى المقابل ؟ فى السياسة كما فى كل شئ أخر ، فأن لا أحد مستعد لدفع ثمن لشئ حصل عليه بالفعل) .
وكان تعليق الزعيم السوفيتى بريجنيف على قرار السادات ( لقد حقق السادات للأمريكيين أشد أحلامهم جموحا دون ثمن ) الغريب أن الدكتور محمود فوزى وزير خارجية ورئيس وزراء مصر الأسبق يروى فى مذكراته أنه كان هناك تفاهم بين الرئيس عبد الناصر و الرئيس اليوغوسلافى تيتو على إن اتخاذ مصر لخطوة مثل إخراج السوفيت من المنطقة لن تمررها مصر إلا بمقابل إجبار الولايات المتحدة لإسرائيل على الانسحاب من الأراضى العربية المحتلة فى إطار حل شامل للصراع العربى الاسرائيلى ، لأن غرض الرئيس عبد الناصر الحقيقى من وجود الخبراء السوفيت كان رفع مستوى المواجهة من المستوى الأقليمى بين العرب و إسرائيل إلى المستوى العالمى بين الاتحاد السوفيتى و الولايات المتحدة ، لذلك تبدو علاقة السادات بالسوفيت من أكثر العلاقات تعقيدا ، فالحقائق والأرقام تثبت قيام الأتحاد السوفيتى بتسليح مصر وسوريا والعراق والجزائر واليمن وليبيا بكميات ضخمة من الأسلحة الحديثة والمتطورة والتى خاض بها العرب كل حروبهم ضد اسرائيل ، وقد عوض الأتحاد السوفيتى مصر عن خسائرها التى بلغت 80% من معدات جيشها فى حرب 1967 ، وساعد السوفيت الرئيس عبد الناصر على اعادة بناء الجيش المصرى من الصفر ، بل أنه خلال المرحلة الأخيرة من حرب الاستنزاف تولت قوات سوفيتية من كتائب صواريخ وطيارين مع القوات المصرية حماية سماء مصر من غارات العدو ، واقامة حائط الصواريخ على حافة الضفة الغربية لقناة السويس ، وفى عهد السادات واصل الأتحاد السوفيتى دعمه بالسلاح لمصر عبر صفقات ضخمة للتسليح فى أكتوبر 1971 ، ومايو 1972 ، ومارس 1973 ، وتميزت هذه الصفقات بدخول نوعيات متطورة من المعدات العسكرية ، مثل الدبابة ت 62 ، والعربة المدرعة المتطورة و المدفع الميدانى طويل المدى سكود ، ووحدات الصواريخ سام 6 المتحرك ضد الطيران المنخفض و المتوسط ، والطائرة السوخوى 9 ، 17 ، والطائرة الميج 23 ، والصواريخ سام 3 وسام 6 وسام 7 المعدل ، وفى أثناء حرب أكتوبر بدأت الإمدادات العسكرية السوفيتية لمصر وسوريا مبكرا عن طريق الجسر الجوى اعتبارا من يوم 9 أكتوبر 1973 ، بعدد 900 رحلة حملت حوالى 15000 طن معدات وأسلحة ، وعن طريق النقل البحرى اعتبارا من 9 أكتوبر 1973 ، وصلت لمصر و سوريا معدات وأسلحة تزن 63000 طن ، مما يجعل المساعدات السوفيتية للدولتين خلال فترة الحرب 78000 طن ، كما وصل من الاتحاد السوفيتى يوم 9 أكتوبر 1973 عدد 4 طائرات ميج 25 وتمركزت فى مطار غرب القاهرة ومعها 400 فرد سوفيتى من طيار و فنى و ادارى وذلك لردع اسرائيل عن القيام بأى هجوم جوى على الجبهة الداخلية ، كما وصل فى نفس اليوم 2 مدفع ميدانى صواريخ أرض / أرض طويل المدى سكود بمدربين سوفيت ، ووصل يوم 12/10/1973 اللواء الثالث صواريخ سام 6 .
لم يقصر الاتحاد السوفيتى فى إمداد مصر بكميات هائلة من العتاد والسلاح بأسعار رخيصة بل أن أغلبها لم يسدد ثمنه ، كان هذا كله يتم فى إطار الإستراتيجية العالمية للدولة السوفيتية كقوى عظمى فى أهم منطقة إستراتيجية فى العالم ، ورغم ذلك قام السادات بإشاعة أكاذيب وخرافات عن التقاعس السوفيتى عن إغاثة مصر فى المعركة ، وكلها أكاذيب أراد الترويج لها لتبرير الحل الذى كان فى رأسه للقضية ، وهى تشبه أكذوبته عن صديقه شاه إيران محمد رضا بهلوى ، الذى تثبت كل الوثائق أنه هو الذى قام بتزويد إسرائيل بكل طلباتها من البترول منذ نشأة الدولة اللقيطة عام 1948 وحتى أطاحت به الثورة الإيرانية عام 1978 ، كما أن كيسنجر يثبت فى مذكراته رفض الشاه عبور الجسر السوفيتى لنجدة مصر وسوريا أثناء حرب 1973 سماء إيران ، حتى لا يصل لهم مما يتيح وقتا أطول وظروف أفضل لإسرائيل ، ربما كان الشاه صديقا للسادات لأسباب لا نعلمها ولمصالح بينهما ، ولكنه لم يكن أبدا صديقا للعرب ، وفى يوم 26 مايو 1972 يقيل السادات وزير الحربية الفريق محمد صادق ومساعده وقائد البحرية وقائد المنطقة العسكرية المركزية ومدير المخابرات ويطردهم جميعا من مناصبهم ، كان الخلاف قد تفجر بين الرئيس السادات وهؤلاء القادة قبلها بيومين فى اجتماع مجلس الأمن القومى ، عقب عرض الرئيس لفكره بخصوص حرب محدودة ، تجعلنا نكسب عشرة ملليمترات على الضفة الشرقية لقناة السويس ، يبدأ بعدها عملية التفاوض السياسى ، وعندما رفض القادة فكرته ، واحتدت المناقشة ، أنهى الرئيس الاجتماع غاضبا ، وأقالهم بعدها بيومين ، وقام بتعيين الفريق أحمد إسماعيل وزيرا للحربية ، والفريق سعد الدين الشاذلى قائد عام للجيش ورئيسا للأركان ، واللواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيسا لهيئة العمليات.
إثر فشل كل محاولات الرئيس السادات للحل السلمى ، وجاهزية القوات المسلحة التامة لبدء الحرب ، وتململ الشعب المصرى ، وزيادة التظاهرات المناهضة لحكمه وسياساته داخل مصر، أتخذ الرئيس السادات أخيرا قراره بشن الحرب ، بالتنسيق مع الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد ، أتفق الرئيس السادات مع الرئيس الأسد قبل بدء الحرب ، على أن خطة الجيش المصرى هى الخطة جرانيت الموروثة عن الرئيس عبد الناصر ، والتى حددت الهدف النهائى للحرب ، فى وصول القوات المسلحة المصرية إلى خط الحدود الدولية بين مصر و فلسطين المحتلة ، وأتفق مع الرئيس الأسد أن الوقفة التعبوية للقوات المصرية ستكون عند الوصول إلى منطقة المضايق الجبلية فى سيناء ، بينما كان السادات متفقا مع قادة الجيش المصرى على تنفيذ الخطة (جرانيت 2 ) المعدلة ، والتى تم توزيعها على القوات المصرية والتى تختلف عن الخطة المتفق عليها مع السوريين ، وتنقسم الخطة جرانيت 2 إلى مرحلتين ، المرحلة الأولى تتمثل فى العبور و اتخاذ مواقع دفاعية شرق القناة بعمق 10 -12 كم . (( المرحلة الثـانية الوصول إلى خط المضايق الجبلية (إن أمكن) ، )) : وكان رأى السوفيت الذين أمدونا بالسلاح منذ صفقة الأسلحة عام 1955 و حتى حرب أكتوبر 1973 وعاونونا فى وضع الخطة جرانيت ، أن هدف القوات المصرية المبدئى يجب أن يكون احتلال المضايق الجبلية وتأمينها كنقطة ارتكاز للهجوم حتى خط الحدود الدولية ، وان إمكانيات القوات المسلحة المصرية وقدراتها قادرة على إنجاز ذلك ، وفى ظهيرة يوم السبت 6 أكتوبر 1973 ، بدأت الحرب الخامسة بين العرب و إسرائيل ، ومع فجر 7 أكتوبر 1973 كانت القوات المسلحة المصرية قد حققت المعجزة فقد قامت بتحطيم معظم النقاط الحصينة فى خط بارليف ، وعبر إلى الضفة الشرقية لقناة السويس 70 ألف مقاتل مصرى ، وكانت خسائر مصر 5 طائرات ، و 20 دبابة ، و280 شهيدا ، كان ذلك إعجازا بشريا بكل المقاييس ، ولم يكن ليتحقق لولا التحالف والتنسيق المصرى السورى لأن الطيران الإسرائيلى ركز حوالى 80% من قوته على الجبهة السورية لمنع الاندفاع السورى نحو إسرائيل وذلك لقرب العمق الإسرائيلى من الجبهة السورية ، بينما عمل بحوالى 20% من قوته على الجبهة المصرية وذلك لوجود عمق إستراتيجى كبير له ممثل فى صحراء سيناء يمنع القوات المصرية العابرة من تهديد العمق الإسرائيلى .
يكفى أن نعلم أنه كان متوقعا أن تفقد مصر فى عملية العبور فقط 26000 ألف شهيد ، أما خسائر إسرائيل فبلغت 30 طائرة ، و300 دبابة ، وعدة مئات من القتلى ، وآلاف الجرحى ، وفى صباح يوم 7 أكتوبر 1973 ، ولم يكن مضى على بدء المعارك أكثر من عشرين ساعة ، وتحقيق القوات المصرية تلك الانتصارات الساحقة ، بعث الرئيس السادات برسالة إلى وزير خارجية الولايات المتحدة هنرى كيسنجر ، وقد وقعها السيد حافظ إسماعيل مستشار الرئيس للأمن القومى ، جاء فيها بالنص فى البند رقم 6 من الرسالة ( أننا لا نعتزم تعميق مدى الاشتباكات أو توسيع مدى المواجهة ) ، يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل الذى نشر النص الكامل للرسالة فى كتابه ( أكتوبر 73 السلاح و السياسة ) أنها كانت أول مرة فى التاريخ يقول فيها طرف محارب لعدوه نواياه كاملة ، ويعطيه من التأكيدات ما يمنحه حرية الحركة فى معركته السياسية و العسكرية ، وقد قام كيسنجر بنقل هذه الرسالة فور وصولها له إلى جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل ، ترتب على هذه الرسالة المشئومة أن قام الجيش الاسرائيلى بالتركيز على الجبهة السورية بعد اطمئن قادته لنوايا مصر ، ليسترد المبادرة على الجبهة السورية ، ثم يعود بعدها للجبهة المصرية .
وبالفعل ركز الإسرائيليين جهودهم الحربية لمدة 48 ساعة على الجبهة السورية لقربها من عمق إسرائيل والمواقع الحساسة فيها ، وساعدهم على ذلك أن الجبهة المصرية وبعد نجاح عملية العبور العظيم ، تفرغت لتثبيت رؤوس الكبارى على الضفة الشرقية ، تعتبر هذه الرسالة المشئومة ولغز عدم ضرب مطار العريش الذى أستقبل الجسر الجوى الأمريكى لنجدة اسرائيل منذ بدء الحرب ولم يتم ضربه وتدميره بالطيران المصرى طيلة زمن الحرب وهو شريان الحياة لقوات العدو من أغرب ألغاز حرب أكتوبر؟!
ورغم كل نصائح السوفيت للسادات بضرورة تقدم المدرعات المصرية إلى خط المضايق فى وسط سيناء عقب نجاح العبور ، و التى وصلت إلى حد أن الزعيم السوفيتى ليونيد بريجنيف أرسل للرئيس السادات رسالة يوم 8 أكتوبر يقول له فيها ( أطلق المدرعات إلى المضايق ) ، إلا أن الرئيس السادات ظل عند تعهده لكيسنجر فى رسالته المشئومة يوم 7 أكتوبر ، كان إطلاق المدرعات إلى المضايق عنصر متفق عليه فى الخطة مع السوريين كما أنه يعطى القوات المصرية مواقع دفاعية طبيعية أفضل وأقوى من أى تحصينات لتدعيم رؤوس الكبارى على الضفة الشرقية للقناة كما أنه يخفف الضغط عن سوريا .
يقول المشير الجمسى فى مذكراته صفحة 383 ، إن يوم 9 أكتوبر كان اليوم المحدد لتطوير الهجوم المصرى نحو المضايق حتى لا تنتقل المبادأة إلى جانب العدو ، ولسوء أوضاع العدو النفسية وقدراته القتالية إثر صدمة العبور ، ولكنه عندما ناقش المشير أحمد إسماعيل فى الأمر رفض الأخير ذلك ، وفضل الدفاع عما تحقق من مواقع ثابتة وعدم المغامرة بتطوير الهجوم ، وتم إصدار أمر السادات باتخاذ القوات المصرية لوقفة تعبوية ، وفى يوم 11 أكتوبر قرر الرئيس السادات منفردا تطوير الهجوم نحو المضايق باستخدام فرقتى الاحتياطى اللتين كانتا طبقا للخطة 200 الموروثة من عبد الناصر ، تستعدان غرب القناة لرد أى محاولة إسرائيلية للعبور غرب القناة ، ورغم رفض الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس الأركان المصرى القرار ، وتنبيهه لعواقبه ، ورفض قادة الجيشين الثانى والثالث اللواء سعد مأمون واللواء عبد المنعم واصل للقرار وتنبيههما على كونه سيمثل كارثة للقوات المصرية وأنه لو تم سيكشف عمق الجبهة المصرية دون مبرر كما أنه لن ينجد سوريا ، لأنه قرار متأخر عن موعده والعدو سوف يدمر قوات الهجوم أصر الرئيس السادات على قراره.
وبعد تفجر الخلافات بين القادة أمام إصرار الرئيس السادات على تنفيذ القرار تأخر تنفيذ القرار حتى صباح يوم 14 أكتوبر ، بدأ الهجوم المصرى نحو المضايق يوم 14 أكتوبر فى الساعة السادسة صباحا وعندما جاءت الساعة الثالثة بعد الظهر ، طلب الفريق أحمد إسماعيل من الرئيس السادات إيقاف الهجوم لأن خسائر مصر من الدبابات قد وصلت إلى 240 دبابة ، كان ذلك يفوق الاحتمال ، كان العدو قد تمكن من تثبيت الجبهة السورية بل و أصبح يهدد دمشق ذاتها ، وكانت القيادات الإسرائيلية تعد لبدء هجومها المضاد على الجبهة المصرية وتنتظر الهجوم المصرى على المضايق ، وفور فشل الهجوم المصرى ، بدأ العدو هجومه المضاد بعبور قواته للمفصل الحرج بين الجيشين الثانى والثالث ، ونتيجة لعدم التنبه المبكر لخطورة الثغرة ، والخلاف بين وزير الحربية أحمد إسماعيل ورئيس الأركان الشاذلى حول أسلوب تصفيتها عبرت للعدو خلال يومين 760 قطعة مدرعة ما بين دبابات وعربات مصفحة إلى غرب القناة ، حتى وصلت القوات الإسرائيلية غرب القناة إلى لواءين مدرعين ، ولواءين من المشاة الميكانيكية. وعندما طلب الفريق الشاذلى رئيس الأركان من الرئيس السادات الاستعانة بأربعة ألوية مدرعة من الشرق لإبادة الثغرة فى الغرب ، رفض الرئيس السادات ذلك وقرر عزله من منصبه ، ترتب على قرار الرئيس السادات بعدم المناورة بالقوات وتنفيذ خطة الشاذلى للقضاء على الثغرة ، إخفاق اللواء المدرع المصرى 116 مشاة المتقدم من الغرب إلى الشرق بسد الثغرة ، نظرا للتفوق الاسرائيلى غرب القناة نفسها ( لواء مدرع + لواء مشاة ) ، تم تدمير اللواء المدرع المصرى 25 فى مواجهة غير متكافئة نهائيا ، بينه وبين ثلاثة ألوية إسرائيلية مدرعة جنوب الثغرة على الشاطئ الشرقى لرأس البحيرات المرة ، ووقع اللواء فى كمين نصبته فرقة شارون فتمت إبادته.
فيما راح اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الذى كان يتابع المعركة يصرخ على جهاز الاتصال بينه وبين الفريق الشاذلى ( لا حول و لاقوة إلا بالله ، الرحمة للشهداء ، والله المستعان ) ،ويقول الفريق الشاذلى فى مذكراته أنه بكى عند سماعه صراخ اللواء واصل ،لإدراكه خطأ العملية منذ البداية ، عندما سمع اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى أنباء فشل الهجوم ومالحق بالقوات من خسائر ،أصيب بنوبة قلبية وتم نقله إلى المستشفى العسكرى فى القاهرة ، سارت معركة الثغرة وفق أوامر السادات الذى سبق له أن وعد القادة العسكريين بعدم التدخل فى الخطط العسكرية ، لذا لم يكن غريبا أن يقول المشير الجمسى فى مذكراته ( لقد خذل العمل السياسى العمل العسكرى فى حرب أكتوبر ) ، كما يتهم الفريق الشاذلى رئيس الأركان المصرى الرئيس السادات بالتهم التالية وهذا نص اتهامه المنشور فى خطاب الفريق الشاذلى إلى النائب العام ، وفى مذكراته : ـ الإهمال الجسيم : وذلك انه بصفته رئيسا للجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية ،أهمل في مسئولياته إهمالا جسيما وأصدر عدة قرارات خاطئة تتعـارض مع التوصيات التي أقرها القادة العسكريون، وقد ترتب على هذه القرارات الخاطئة ما يلي : أ ) ـ نجاح العدو في اختراق مواقعنا في منطقة الدرفسوار ليلة 15/16 أكتوبر 73 في حين انه كان من الممكن ألا يحدث هذا الاختراق إطلاقا.
ب ) ـ فشل قواتنا في تدمير قوات العدو التي اخترقت مواقعنا في الدفرسوار، فى حين أن تدمير هذه القوات كان في قدرة قواتنا، وكان تحـقيق ذلك ممكنا لو لم يفرض السادات على القادة العسكريين قراراته الخاطئة.
ج ) ـ نجاح العدو في حصار الجيش الثالث يوم 23 من أكـتوبر 73، في حين أنه كان من الممكن تلافي وقوع هذه الكارثة. ـ تـزييف التـاريخ : وذلك انه بصفته السابق ذكرها حاول و لا يزال يحاول أن يزيف تاريخ مصر، ولكي يحقق ذلك فقد نشر مذكراته في كتاب اسماه ( البحث عن الذات ) وقد ملأ هذه المذكرات بالعديد من المعلومات الخاطئة التي تظهر فيها أركان التزييف المتعمد وليس مجرد الخطأ البريء. ـ الكذب : وذلك انه كذب على مجلس الشعب وكذب على الشعب المصري في بياناته الرسمية وفي خطبه التي ألقاها على الشعب أذيعت في شتى وسائل الإعلام المصري. وقد ذكر العديد من هذه الأكاذيب في مذكراته ( البـحث عن الذات ) ويزيد عددها على خمسين كذبة، اذكـر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي: أ ) ـ ادعاءه بـان العدو الذي اخـترق في منطقـة الدفرسوار هو سبعة دبابات فقط واستمر يردد هذه الكذبة طوال فترة الحرب. ب) ـ ادعاءه بأن الجـيش الثالث لم يحاصر قط في حين أن الجيش الثالث قد حـوصر بواسطة قوات العدو لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ـ الادعاء الباطل : وذلك انه ادعى باطلا بأن الفريق الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية قد عاد من الجبهة منهارا يوم 19 من أكتوبر 73، وانه أوصى بسحب جميع القوات المصرية من شرق القناة، في حين انه لم يحدث شيء من ذلك مطلقا. ـ إساءة استخدام السلطة :
وذلك أنه بصفته السابق ذكرها سمح لنفسه بان يتهم خصومه السياسيين بادعاءات باطلة، واستغل وسائل إعلام الدولة في ترويـج هذه الادعاءات الباطلة. وفي الوقت نفسه فقد حرم خصومه من حق استخـدام وسائل الإعلام المصرية التي تعتبر من الوجـهة القانونية ملكا للشعب للدفاع عن أنفسهم ضد هذه الاتهامات الباطلة.
ثـانيا : إني أطالب بإقامة الدعوى العمومية ضد الرئيس أنور السادات نظير ارتكابه تلك الجرائم ونظرا لما سببته هذه الجرائم من أضرار بالنسبة لأمن الوطن ونزاهة الحكم.، هكذا أتهم الفريق الشاذلى الرئيس السادات عما وصفه بأخطائه فى حرب أكتوبر، يوم 16 أكتوبر يتوجه الرئيس السادات ومعه الفريق أحمد إسماعيل وزير الحربية إلى مجلس الشعب ويلقى الرئيس خطابا شدد فيه على التزامه بقرارات مجلس الأمن الدولى ، وعلى رغبته فى السلام وطرح مشروعا للسلام ، فى الوقت الذى كان الرئيس يلقى فيه خطابه ويبدى رغبته فى السلام كانت الثغرة تتسع على الجبهة وتدفق قوات العدو يزداد على الضفة الغربية للقناة ، وللتشويش على خطابه قامت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل بإلقاء خطاب متزامن مع خطابه ، قالت فيه أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلى تقاتل ببسالة شرق القناة فى أسيا وغرب القناة فى أفريقيا. وفى نفس يوم 16 أكتوبر يدخل سلاح البترول إلى المعركة حيث صدر قرار الدول العربية البترولية بخفض إنتاجها بنسبة 5% فورا ، ويستمر الخفض بهذه النسبة شهريا ، وربطت الدول العربية إلغاء القرار بانسحاب إسرائيل من الأراضى العربية المحتلة ، ويوم 17 أكتوبر تعلن السعودية أنها ستخفض إنتاجها بنسبة 10% ، وفى يوم 20 أكتوبر أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعم إسرائيل بمبلغ 2 مليار و100مليون دولار كشحنات أسلحة جديدة ، وفى نفس اليوم ردا على ذلك القرار أعلنت الدول العربية حظر تصدير بترولى كامل على الولايات المتحدة الأمريكية ، رغم تفوق القوات الإسرائيلية المهاجمة عبر الثغرة لم تتمكن القوات الإسرائيلية المندفعة سوى فى احتلال بضعة كيلومترات ولم تفلح القوات الإسرائيلية فى إحكام الطوق على الجيش الثالث المصرى وحصاره حصارا كاملا وقطع خطوط مواصلاته ، إلا بعد أن خرقت قرار وقف إطلاق النار الذى وافق عليه الرئيس السادات فى 22 أكتوبر 1973 ، بل أن وحدات المقاومة الشعبية المصرية وتشكيلات من المشاة المصرية نجحت فى إيقاف التقدم الاسرائيلى نحو مدينة السويس ، وظلت القوات الإسرائيلية خارج المدينة ، انتهت المعارك بقرار وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر 1973 ، الذى لم تلتزم به إسرائيل كعادتها فى كل حروبها.
وسعت إلى محاصرة الجيش الثالث تمهيدا للقضاء عليه ، أو لاتخاذه كورقة تفاوضية مقبلة ، ورغم تفوقها فى القوات ورغم الدعم الأمريكى السافر، فشلت فى تحقيق هدفها وأصبحت قواتها أيضا محاصرة مع القوات المصرية ، خلال المعركة تم عبور 150 ألف مقاتل مصرى و 1200 دبابة و 2000 قطعة مدفعية إلى سيناء وتمركزوا على طول الضفة الشرقية بعمق من 10 ـ 12 كم ، بينما ، تم تدمير ربع طائرات إسرائيل ، وثـلث مدرعاتها, امتدت قوات الجيش الإسرائيلى على مسافة 1500 كم من مشارف دمشق وحتى الكيلو 101 على طريق السويس ـ القاهرة الصحراوى ، وكان ذلك يمثل عامل تهديد لأمن إسرائيل القومى لو لم يوافق السادات منفردا ودون إخطار شريكه فى المعركة الرئيس السورى حافظ الأسد على قرار وقف إطلاق النار. لأن استمرار حالة التعبئة فى اسرائيل يؤدى إلى شلل تام فى كافة المرافق و المصانع والهيئات الإسرائيلية لكن احتلال اسرائيل لأراضى عربية جديدة لم يخفى حقيقة الهزيمة الساحقة التى تلقتها فى بداية المعركة ، كما أن هالة الجيش الذى لا يقهر تم نسفها للأبد ، أثبتت المعركة كفاءة المقاتل العربى طالما توافرت له الظروف الطبيعية للقتال، خاصة فى بداية المعركة ، وحتى مع تضارب الخطط والقرارات أثناء المعارك ، فأن معدن المقاتل العربى لم يتأثر بل ازداد صلابة وقدرة على الصمود والتحدى. 2 ـ (( السادات مفاوضا )) : بقبول الرئيس السادات منفردا بدون التشاور مع حليفه الرئيسى فى المعركة الرئيس السورى حافظ الأسد ، لقرار وقف إطلاق النار، فأنه وضع كل رهاناته فى سلة وزير الخارجية الأمريكى هنرى كيسنجر، وبعد زيارة كيسنجر إلى اسرائيل يوم 22 أكتوبر 1973، ولقائه بقادة اسرائيل ، رصد كيسنجر مدى عمق الصدمة التى تلقاها الإسرائيليون فى الحرب ، ويقول فى مذكراته إن اسرائيل كانت على وشك الانكسار نتيجة فداحة الهزائم فى بداية الحرب ، وان القادة الإسرائيليين الذين قابلهم قد فقدوا ثقتهم بأنفسهم، ولكنه خرج من لقائه معهم بطلب من جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل بعودة الأسرى الإسرائيليين ، وان الجيش الاسرائيلى يحتاج إلى ثلاثة أيام أخرى لكى يحقق أهدافه على الجبهة المصرية ويستكمل حصاره للجيش الثالث، وعد كيسنجر بمساعدة إسرائيل ومنحها الوقت اللازم لاستكمال أهدافها العسكرية ، وطالب القادة الإسرائيليين بالإسراع فى تنفيذ أهدافهم على الجبهة المصرية.
بدأت القوات الإسرائيلية محاولاتها للسيطرة على مدينة السويس والاندفاع إلى ميناء الأدبية ، وتطويق وحصار الجيش الثالث المصرى ، ويرسل الرئيس السادات عدة رسائل إلى كيسنجر ، وإلى الرئيس الأمريكى نيكسون يناشدهما إجبار إسرائيل على فبول وقف إطلاق النار دون جدوى ، لأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ملتزمة بموقفها تجاه اسرائيل بإنهاء المعركة من مركز قوة وضغط على الجيش المصرى ، وهنا يعود الاتحاد السوفيتى للتدخل ، فيصدر الزعيم السوفيتى ليونيد بريجنيف بيانا يوم 24 أكتوبر فحواه أن الاتحاد السوفيتى سيتدخل منفردا لضمان وقف إطلاق النار الكامل واحترام قرارات مجلس الأمن ، كما قام بريجنيف بإرسال رسالة مباشرة إلى نيكسون يطالبه فيها بضرورة تطبيق قرار وقف إطلاق النار ، وإزاء تصاعد الأزمة بعد التدخل السوفيتى الذى عززه صلابة أبطال القوات المسلحة المصرية والمقاومة الشعبية فى التصدى لأهداف الجيش الاسرائيلى ، تم تثبيت وقف إطلاق النار فى الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 1973.
وفى يوم 27 أكتوبر كان لدى مصر 74 دبابة فقط على طول المسافة من السويس إلى القاهرة لكن الذى حدث فى الأيام الأخيرة من أكتوبر ، والأيام الأولى من نوفمبر، أن القيادة السوفيتية يوم 28 أكتوبر منحت مصر 250 دبابة هدية كتعويض عن خسائر الحرب ، وصلت مصر بعد 48 ساعة ، والرئيس اليوغوسلافى تيتو منح مصر لواء دبابات كامل ، والرئيس الجزائرى هوارى بومدين أرسل إلى مصر لواء دبابات جزائرى كامل ، والرئيس الليبى معمر القذافى أرسل لمصر لواء دبابات أيضا ، فإذا بحصيلة الدبابات على طول المسافة من السويس إلى القاهرة ترتفع إلى 800 دبابة.
وكان لدى السادات إضافة إلى ذلك موقف سياسى عربى موحد ربما للمرة الأولى فى التاريخ العربى المعاصر ، وموقف دولى داعم ، وجبهة عسكرية استعادت تماسكها وأفشلت خطط العدو الإسرائيلى بصمودها ، ولكن السادات الذى راهن منذ البداية على الموقف الأمريكى يقبل بإجراء أول مفاوضات مباشرة بين العرب وإسرائيل عند الكيلو 101 على طريق السويس ـ القاهرة ، وفيها قدم الجانب المصرى الذى كان برئاسة اللواء الجمسى ( وقتها ) ، للجانب الإسرائيلى الذى كان برئاسة الجنرال ياريف مشروعا لفض الاشتباك تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية لمسافة 30 كيلومترا شرق قناة السويس ، وأن تحل قوات الأمم المتحدة كعازل بين القوات ، مع بحث حجم وتسليح القوات المصرية التى عبرت إلى سيناء. كان ذلك المشروع أقل بكثير من المشروع الذى عرضه وزير الخارجية الأمريكى ويليام روجرز عام 1971 ، بانسحاب القوات الإسرائيلية 40 كم شرق القناة ، ورفضته مصر قبل حرب أكتوبر بكل ما تحقق فيها ، وطلب بتحديد خط وقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر والعودة إليه ، كما طلب الوفد المصرى بضمان وصول إمدادات الجيش الثالث من الأغذية والأدوية ، ولكن الجنرال ياريف ذكر انه ليست له صلاحيات لبحث موضوع خطوط 22 أكتوبر ، ولا مشاكل تموين الجيش الثالث ، وأنه مهتم بالدرجة الأولى بموضوع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. وفى يوم 7 نوفمبر كان الرئيس السادات يستقبل هنرى كيسنجر فى قصر الطاهرة للمرة الأولى مباشرة بعد العديد من الرسائل بينهما قبل الحرب وأثناءها وبعدها ، وفى هذا الاجتماع المنفرد بين الرجلين فوجئ كيسنجر كما كتب بنفسه فى مذكراته بالسادات وأطروحاته ، فالسادات لم يطلب منه أن تعمل الولايات المتحدة على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضى المحتلة فى حرب 1967 فى إطار تسوية شاملة للصراع العربى الإسرائيلى وتفاوض على حقوق الشعب الفلسطينى ، بل كل ما طلبه هو انسحاب إسرائيلى من ثلثى سيناء حتى خط العريش – رأس محمد ، وبهذا خالف السادات الموقف العربى الثابت منذ حرب 1967 ، وحتى هذا المطلب رغم سرور كيسنجر به ، رفضه كيسنجر قبل الرجوع للإسرائيليين.
والسادات يصارح كيسنجر أن حصار الجيش الثالث ليس جوهر المسألة وخطوط 22 أكتوبر لا تصلح للنقاش بين صانعى سياسة مثله هو وكيسنجر ، أن السادات راغب بشدة فى عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر و الولايات المتحدة ،وهى العلاقات التى تم قطعها بين مصر والولايات المتحدة عقب حرب 1967 وإثر الدور الأمريكى الواضح فى الحرب تخطيطا وتنفيذا ، وإثر هذا القرار المصرى قطعت معظم الدول العربية علاقاتها الدبلوماسية بالولايات المتحدة وتم خروج 62 ألف أمريكى من الوطن العربى فى مشهد مهين لهيبة وكرامة الولايات المتحدة الأمريكية ، وهاج الرئيس الأمريكى جونسون معتبرا ما حدث صفعة لمكانة الولايات المتحدة وتحريض شرير من الرئيس عبد الناصر ، وطوال الفترة من 1967 وحتى 1973 حاولت الولايات المتحدة العمل على عودة العلاقات الدبلوماسية المصرية الأمريكية دون جدوى لإصرار مصر على أن تلزم الولايات المتحدة إسرائيل بالانسحاب من الأراضى العربية قبل تلك الخطوة ، والأن يقوم السادات وبعد حرب ضارية اهتزت فيها ثقة إسرائيل وتم كسر جيشها بتقديم هذا العرض المجانى ، أغتبط كيسنجر لذلك وفى ذهنه ما هو أبعد وأهم ، فعودة العلاقات الدبلوماسية المصرية الأمريكية تفتح الباب لعودة علاقات أمريكا بكل دول العالم العربى.
ويبلغ السادات كيسنجر أنه قرر أن يرفع مستوى التمثيل الدبلوماسى فورا من قائم بالأعمال إلى سفير بالنسبة لمصر والولايات المتحدة ، وكل ذلك بدون مقابل ، ولم يكتف السادات بذلك بل يبلغ كيسنجر أنه ينوى تصفية ميراث سياسات الرئيس عبد الناصر وتوجهاته القومية ، و سيعمل على طرد السوفيت من الشرق الأوسط, ويقول لكيسنجر لقد كانت حماقة وطيش من عبد الناصر محاولاته الدائمة لابتزاز الأمريكان وتحقيق أهداف مصر من خلال محاربة السياسة الأمريكية فى العالم العربى وعلى امتداد العالم ، وإن مصر خاضت ما يكفيها من حروب وتتطلع إلى السلام.
يسجل كيسنجر فى مذكراته عن السادات ( أنه يمثل لى أفضل فرصة لكى نقلب المشاعر و الاتجاهات العربية والمواقف العربية تجاه إسرائيل ، وهى أفضل فرصة تتاح لدولة إسرائيل منذ قيامها ، يقول كيسنجر أنه هو الذى أوحى للسادات أن المشكلة بين مصر وإسرائيل هى مشكلة نفسية نتجت عن عدم ثقة إسرائيل بنوايا مصر وخوفها على أمنها ، وأن يجب على مصر أن تعطى إسرائيل الإحساس بالأمان ، وكالعادة يوافقه السادات ويصارحه أن المشكلة الأساسية نجمت من رفض عبد الناصر الاعتراف بالهزيمة عام 1967 وإصراره على الحل العسكرى للصراع مما كلف مصر الكثير ، ويتفق الطرفان فى نهاية الاجتماع على مشروع ( النقاط الست ) الذى يعترف كيسنجر فى مذكراته أنه من وضع رئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير ونص على التالى :
1 ـ توافق مصر و اسرائيل على الاحترام الدقيق لوقف إطلاق النار الذى أمر به مجلس الأمن
2 ـ توافق مصر و إسرائيل على البدء فورا فى تسوية مسألة العودة إلى مواقع 22 أكتوبر فى إطار الاتفاق على فض الاشتباك والفصل بين القوات تحت رعاية الأمم المتحدة.
3 ـ تتـلقى مدينة السويس يوميا إمدادات من الطعام و الأدوية ، وجميع الجرحى والمدنيين فى مدينة السويس يتم ترحيلهم.
4 ـ يجب ألا تكون هناك عقبات أمام وصول الإمدادات غير العسكرية إلى الضفة الشرقية للقناة ( سيناء ).
5 ـ تستبدل النقاط المراقبة الإسرائيلية على طريق السويس – القاهرة بنقاط مراقبة من الأمم المتحدة ، وفى نهاية طريق السويس يمكن لضباط إسرائيليين الاشتراك مع الأمم المتحدة فى الإشراف على الإمدادات غير العسكرية التى تصل إلى شاطئ القناة.
6 ـ بمجرد تولى الأمم المتحدة نقاط المراقبة على طريق السويس – القاهرة ، يتم تبادل جميع الأسرى والجرحى.
عندما سمعت جولدا مائير بنبأ الاتفاق قالت ( إن هذا الاتفاق هو انجاز خيالى ، وشئ لا يصدق ، يفوق كل ما توقعته اسرائيل ) بالطبع قالت ذلك لكيسنجر وليس للعالم بموافقة السادات على هذا الاتفاق يكون قد قدم تنازلات جوهرية غير مفهومة للجانب الإسرائيلى ، لقد أعترف رسميا بحصار الجيش الثالث المصرى وهو أمر كانت تروج له اسرائيل فى العالم كدليل على انتصارها فى نهاية الحرب، وتنازل دون مبرر عن شرط عودة اسرائيل إلى خطوط 22 أكتوبر 1973رغم أن قرارات مجلس الأمن الدولى ، وضمانات القوتين العظميين تضمن له ذلك. كما أنه وافق على إطلاق سراح الأسرى والجرحى الإسرائيليين ، كان من ضمنهم 36 طيار اسرائيلى أسقط الدفاع الجوى المصرى طائراتهم خلال حربى الاستنزاف و 73 و أخذوا أسرى حياء كتنازل دون مقابل من مصر وبهذا خسر ورقة تفاوضية هامة للضغط على الإسرائيليين ،والأدهى من ذلك أن السادات وافق على طلب كيسنجر بأن تخفف مصر الحصار البحرى على مضيق باب المندب ولكنه طلب من كيسنجر إبقاء الأمر سرا حتى لا يضر بموقفه أمام العرب ، وفى يوم 13 ديسمبر 1973 يصل كيسنجر إلى مصر للقاء الرئيس السادات مرة أخرى لكى يحصل على موافقته على انعقاد مؤتمر جنيف الدولى.
كان غرض كيسنجر من المؤتمر أن يكون مظلة للقاء سياسى مباشر بين مصر و إسرائيل ، وأن يدعى للمؤتمر كل الدول العربية المحيطة بإسرائيل ، ولكن مصر تتعهد بحضور المؤتمر حتى لو رفضت الدول العربية الحضور، أن يتفاوض العرب مع اسرائيل منفردين ، مصر وإسرائيل ، سوريا وإسرائيل ، الأردن وإسرائيل ، وليسوا مجتمعين فى وفد موحد ، الفلسطينيون لن يدعوا لحضور المؤتمر وسوف يتم بحث حضورهم فى ترتيبات لاحقة !
وفى نفس الاجتماع طلب كيسنجر من الرئيس السادات العمل على إنهاء الحظر البترولى الذى فرض على الولايات المتحدة، وكالعادة وافق الرئيس السادات على كل طلبات كيسنجر، الغريب فى الأمر أن الرئيس السادات بدأ مفاوضاته للسلام قبل أن يتم فك الاشتباك ورفع الحصار عن الجيش الثالث المصرى الذى تسبب قراراه بقبول وقف إطلاق النار فى 22 أكتوبر بتشديد الحصار عليه ، رغم أن القادة العسكريين المصريين قاموا بوضع خطة عسكرية سميت (الخطة شامل) لتصفية الثغرة وإبادة القوات الإسرائيلية الموجودة بها ، حتى يزيلوا ما اعتبروه إهانة للعسكرية المصرية وتضحياتها فى المعركة ، وحتى يرفعوا عن المفاوض المصرى حرج التفاوض وجيشه الثـالث محاصر. ومما دعم خطتهم وصول إمدادات عسكرية جديدة لمصر من الاتحاد السوفيتى والعرب تكفى لنجاح الخطة، ولكن السادات طلب منهم الانتظار ورفض التصديق على تنفيذ الخطة, رفض السوريون حضور مؤتمر جنيف قبل فض الاشتباك على الجبهات القتال ، كما رفضوا إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بينما وافق السادات على حضور المؤتمر الذى شهد أول مفاوضات سياسية مباشرة بين العرب وإسرائيل والجيش الثالث المصرى محاصر ، ومدينة السويس محاصرة ، حقق مؤتمر جنيف مكسبا هاما لإسرائيل تمثل فى حدوث أول لقاء سياسى مباشر وعلنى بين العرب و إسرائيل. كما تم من خلاله عزل الدور السوفيتى فى تسوية الصراع ، كما زاد من الخلافات بين مصر وسوريا ، وأدى إلى توجس الفلسطينيين مما يتم خلف ظهورهم وفى قضية فى الأساس خاصة بهم وببلدهم المحتـل، مرة أخرى يعود كيسنجر إلى مصر لمقابلة الرئيس السادات فى استراحته بأسوان، وفى 18 يناير 1974 يتم الاتفاق على بنود اتفاقية فك الاشتباك الأول على الجبهة المصرية ، حيث تم سحب كل القوات المصرية والأسلحة المصرية التى عبرت إلى سيناء ماعدا 7000جندى ، و30 دبابة ، وبالنسبة للمدفعية والصواريخ تم الاتفاق على ألا توجد قطع مدفعية باستثناء مدافع مضادة للدبابات ومدافع مورتار وما لايزيد عن 6 بطاريات من مدافع هاوتزر طراز 122مللم ، وبحيث لايزيد مداها عن 12 كم ، وفيما يتعلق بالطيران تم الاتفاق على ألا تكون لدى أى طرف أسلحة قادرة على إعاقة قيام كل طرف بالطيران فوق مواقع قواته ، وألا تـقام مواقع صواريخ ثابتة فى كل مكان.
كان هذا الاتفاق هو السبب الذى دعا الفريق الجمسى للبكاء على رؤوس الأشهاد من إسرائيليين ومصريين وأمريكيين فى اجتماع الوفود فى فندق كتراكت القديم فى أسوان ، وكان تعليقه ( لقد عبرنا إلى هناك بقوة جيشين ، 150 ألف رجل و1200 دبابة و 2000 قطعة مدفعية ، والأن هل يعقل ألا أستبقى من كل هذه القوات إلا هذا ) ، فى نفس الوقت وقبل أن يسافر كيسنجر طلب من الرئيس السادات مرة أخرى أن يبذل مساعيه لرفع الحظر البترولى العربى عن الولايات المتحدة ، كما طلب منه أن يسرع فى تعمير مدن القناة وإعادة سكانها المهجرين كدليل على حسن النوايا تجاه إسرائيل، وعدم استعداد مصر لاستئناف القتال مرة أخرى ضد إسرائيل ، وليؤكد للإسرائيليين أجواء السلام ، وكأن كل ما حصل عليه كيسنجر وما حصلت عليه إسرائيل من تنازلات لم يكن كافى للطمأنينة ، حتى بعد تبديد جهود الأمة العربية والشعب المصرى الذى حقق معجزة العبور ، لينتهى الأمر بموافقة السادات على 30 دبابة و 6 بطاريات مدفعية و7000 جندى لحماية النصر العظيم ، وفى 18 مارس 1974 وإثر ضغوط الرئيس السادات على الدول العربية خاصة السعودية تم رفع الحظر البترولى العربى على الولايات المتحدة ، ووافق الرئيس السورى حافظ الأسد مضطرا على ذلك مقابل أن يتم فك الاشتباك على الجبهة السورية ، وهو ما تحقق فعلا فى 31 مايو 1974 . استقالت جولدا مائير من رئاسة الوزراء فى إسرائيل ، وتولى خلفا لها الرئاسة إسحاق رابين وفى أول زيارة له إلى واشنطن عقب توليه منصبه ، طلب أن يتم فصل عملية التسوية على الجبهتين المصرية و السورية عن بعضهما ، فإسرائيل تسعى للاستفادة من مرونة الرئيس السادات ، والوصول معه لمعاهدة سلام منفردة ، بعيدا عن المسار السورى ، وترى أن الظروف مواتية لذلك ، لذا فهى تطلب من الإدارة الأمريكية فصل المسارين.، ويستـأنف كيسنجر رحلاته المكوكية إلى المنطقة ، ويواصل الحصول على تنازلات لصالح إسرائيل على حساب الحقوق العربية.
وفى 22 سبتمبر 1975 يتم التوقيع على أتفاق فك الاشتباك الثانى على الجبهة المصرية ، والذى جاء أشد وطأة من الاتفاق الأول لفك الاشتباك ، حيث تعهد فيه الرئيس السادات بقبول صلح منفرد بين مصر وإسرائيل, كما تعهد بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لإخراج الاتحاد السوفيتى من أفريقيا وليس من العالم العربى وحده ، وفيما يتعلق بقضية فلسطين ،فإن الرئيس السادات قبل منطق ألا تعترف إسرائيل و لا تتصل بمنظمة التحرير الفلسطينية ، إلا إذا قامت المنظمة بالاعتراف مسبقا بقرارى مجلس الأمن 242 و383 ، وهو مايعنى أن الفلسطينيين سيتخلون عن مطالبهم التاريخية فى كامل أرض فلسطين ، ويتفاوضوا على حدود 1967 فقط. كما تعهد السادات أن تمتنع مصر عن أى أعمال عسكرية أو شبه عسكرية فى تعاملاتها مع إسرائيل ، أن يبدأ تقليص المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تدريجيا ،بوصول القوات الإسرائيلية إلى المرتفعات الشرقية لمضايق سيناء ، أبلغ رابين وزير الخارجية الأمريكى كيسنجر أن إسرائيل لن تنسحب خطوة أخرى واحدة للوراء إلا بتوقيع معاهدة سلام كاملة بينها وبين مصر, وقد أصبح الطريق أمامها ممهدا لذلك لأن رهان الرئيس السادات على الحل السلمى وعلى أن 99 % من أوراق اللعبة بيد الولايات المتحدة الأمريكية ، لم يترك أمامه بديلا أخر. والمؤسف أن رهانات الرئيس السادات لم تؤثر فقط على مصر ، بل أضاعت فرص الوصول لتسوية شاملة ونهائية للصراع العربى الإسرائيلى على كل الجبهات ، فى يوم 16 ديسمبر 1973 حمل كيسنجر من الرئيس السادات رسالة إلى جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل جاء فيها ( عندما أتكلم عن السلام الآن فأنا أعنى ما أقول ، إننا لم نتقابل من قبل ، ولكن لدينا الآن جهود الدكتور كيسنجر ، فدعينا فى هذه الأوقات نستخدم هذه الجهود ونتحدث إلى بعضنا من خلاله ).


قالت جولدا مائير لكيسنجر تعليقا على ذلك وعلى موافقة السادات على نقاطها الست ، ( هذا شئ طيب ، لكن ما أستغربه هو لماذا يفعل ذلك ؟) كان تحليل كيسنجر أنه لا يستطيع أن يفهم حتى الآن لماذا لا يستخدم السادات كل عناصر القوة فى موقفه لكى يرغمكم على الانسحاب حتى خطوط 4 يونيو 1967 ، وحتى إذا قرر استئناف القتال ، فالموقف الدولى كله معه وسيلقى باللوم على إسرائيل. وفسر كيسنجر الأمر أن الرئيس السادات وقع ضحية للضعف الإنسانى ، أنه متشوق أن يرى نفسه وبسرعة سائرا فى موكب نصر فى سيارة مكشوفة عبر مدينة السويس ، وآلاف الناس على الجانبين يصفقون له كمنتصر ، وبعد مرور كل ه

Tuesday, 24 July 2012

ناصر الحلم

هـــذا نــاصــر ايهــا الاقــزام ... 16 سنه من الكرامه و العزة و التقدم و الرقى و النهضه رغم المأسى ايهـا الاقزام ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما بين 28 سبتمبر 1970 ..الان
ما بين هذين التاريخين حوالى 42 عاما مرت علي هذا الوطن كشفت الهوان الذي الت اليه امه العرب التي كانت تجلل بالمجد و العزه و الفخار , حوالى 42 عام غاب فيها جمال عبد الناصر رائد القوميه العربيه بلا منازع .
اقول لهم من هو جمال عبد الناصر ؟...

ابن مصر الاسمر الضابط المقاتل الذي درس الاستراتيجيه العسكريه , الثائر الذي ما كان بحاجه الي ثوره فالرجل ضابط يحصل علي وظيفه و راتب يحسده عليه اقرانه لديه مسكن و سياره صغيره و زوجه واطفال يحبون والدهم و يحبهم .

لماذا يقامر هذا الرجل بثوره لو فشلت لاتهم بالخيانه العظمي و نحر ورفاقه الثوار مثلما تنحر الزبائح في عيد الاضحي باعتبارهم قاده التمرد علي الملك المعظم ؟!!

و انتهي الامر كله ... اولم يعلم عبد الناصر و رفاقه ليله 23 يوليو 1952 انه قد لا يعود الي بيته و زوجته و اطفاله ....

فلماذا فعل فعلته التي هزت تاريخ الامم و الشعوب ؟!!...انه نداء الوطن .. نداء الوطن لا ينكص عهده الا الجبناء و ما كان عبد الناصر جبانا .

مــاذا فعــل عبد النـاصــر لمصــر ؟؟؟...

لو حقق عبد الناصر استقلال مصر الذي عجز عنه مصطفي كامل و محمد فريد و سعد زغلول و مصطفي النحاس و حسن البنا و كل الوطنيين علي مدار 72 سنه حتي تحقق الجلاء , لكفاه ذلك فخرا ولاقيمت له الاحتفالات كل عام لبطل الاستقلال
.... انه بحق بطل الاستقلال

ان ثوره يوليو حققت لمصر و افريقيا المستعبده و امريكا اللاتينيه و اسيا الاستقلال و التحرر (( خلف شعار جمال عبد الناصر )) علي الاستعمار ان يرفع عصاه علي كاهله و يرحل و كان نداء عبد الناصر (( ارفع راسك يا اخي فقد انتهي عهد الاستعباد ))

هذا هو جمال عبد الناصر البطل الفذ الذي كانت تهتف باسمه ناصر ناصر القبائل في اعماق افريقيا السمراء باعتباره نبي الاستقلال و علي هديه و من خلفه سارت حركات التحرر الوطني في افريقيا و اسيا و امريكا اللاتينيه .

سجل التاريخ دوائر عبد الناصر الثلاث
(( الدائره العربيه و الدائره الافريقيه و الدائره الاسلاميه )) ليعكس بها رؤيته لامن مصر القومي و دوائر اهتمامها ::

* قاتل عبد الناصر الاستعمار في مصر حتي تحقق الجلاء لكنه كان يخشي ان يعود الاستعمار من جديد فكان شعار جمال عبد الناصر (( سنقاتل الاستعمار بكل اشكاله و صوره)) .

* و خرجت الطائرات المصريه بعد النكسه و تقضي علي الحركه الانفصاليه في اقليم بييافرا بنيجيريا فافريقيا امن مصر القومي
و لن تخترق من عملاء اسرائيل و ازناب الاستعمار الذين قدموا السلاح للانفصالين في بيافرا جنوب شرق نيجريا .

* سجل التاريخ ابطال الاستقلال و معارك التحرر الوطني من باتريس لومومبا ونكروما حتي نيلسون مانديلا الذي اشاد بناصر فور خروجه من السجن .

* سجل التاريخ معارك التحرر و الاستقلال في (( الجزائر .. اليمن ))
(( في اسقاط حلف بغداد الذي اراد الاستعمار به اختراق و تطويق الامه العربيه ))(( في تاسيس حركه عدم الانحياز))(( في تاسيس منظمه الوحده الافريقيه)) (( في تاسيس المؤتمر الاسلامي ))

* سجل التاريخ انديرا غاندي رئيسه وزراء الهند تبكي بالدموع و هي تصافح البطل جمال عبد الناصر
هذا جمال عبد الناصر الثائر المناضل الثائر ...

* حكم مصر 16 سنه لا غير
_________________________

* شهدت فيها بناء السد العالي الذي اضاف ملايين الافدنه و حمي مصر الجفاف و مخاطر الفيضان

* شهدت فيها محطات الكهرباء التي اضاءت مصر و مصانعها و نقلتها من التخلف البدائي الي مصر جديد

* شهدت فيها المدارس و المعاهد و الجامعات و البعثات ليتعلم ابناء الفلاحين في نيويورك و المانيا و كندا و موسكو

* شهدت بناء المصانع الحربيه

* شهدت بناء مصانع الدواء

* شهدت بناء مصانع الحديد و الصلب

* شهدت بناء مصانع الاسمنت

* شهدت بناء مصانع السيارات

* شهدت بناء مصانع الغزل و النسيج

* شهدت بناء مصانع السلع الغذائيه ( قها و ادفينا و الاسكندريه للحلويات و بسكو مصر و مصر للالبان ...... )

* شهدت بناء شركات الكهرباء ( الكابلات المصريه )

* شهدت بناء شركات الزجاج و المقاولات و الحراريات

* شهدت بناء شركه كانت الوحيده في الشرق الاوسط و افريقيا ( المراجل البخاريه ) لانها تصنع الغلايات و اواني الطرد المركزي اللازم للصناعات النوويه

* شهدت صناعه بناء الالات و القاطرات ( شركه سيماف ( انها 16 سنه فقط )

* شهدت بناء المركز القومي للبحوث

* شهدت بناء اول محطه نوويه في انشاص سنه 1958

*شهد بناء الكليه الفنيه العسكريه

* شهدت بناء ستاد ناصر ( ستاد القاهره الرياضي )

* شهدت اطلاق البث التلفزيوني

* شهدت اطلاق اذاعه القرأن الكريم

* شهدت ايفاد الاف الدعاه الي اندونيسيا وماليزيا و دول اسيا و افريقيا و ملايين الاسطوانات و المصاحف لنشر الدين الاسلامي و المحافظه عليه في بلدان بدا فيها الاسلام غريبا في مواجهه التبشير .

* كل شيء في مصر الحديثه بناه عبد الناصر بطل الاستقلال و التحديث و المقام

* ان سرت في المحله الكبري تري مصانع عبد الناصر تغزل الخير لابناء الوطن

* ان سرت في شبين الكوم تري مصنع غزل شبين

*وفي كفر الدوار تري مصانع الثوره

*ان سرت في اسوان تري السد

*ان سرت في حلوان تري مصانع عبد الناصر

عمـــــــا تتحدثــون ...

عمن بني مصر ام عمن ادانها و خربها (بلغ حجم الدين العام الداخلي مطلع سنه 2010 745.03 مليار جنيه والدين الخارجي 30.88 مليار دولار. ويبلغ بذلك اجمالي الدين نحو 90 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي )) .
و يتحدثون ببجاحه عن انهم دعاه اصلاح اقتصادي !!!

انـهـــا كــــــلـها 16 ســـنه

* حارب فيها 1956 العدوان الثلاثي
* و حارب فيها الاستعمار في اليمن
* و حارب فيها 1967 ضد اسرائيل و من خلفها الولايات المتحده الامريكيه
* حارب فيها حرب الاستنزاف المجيده
(( عاد فيها بناء القوات المسلحه لمعركه التحرير التي قال عنها:
(( ليس امامنا الا ان نشق طريقنا عنوه و بالقوه فوق بحر من الدماء و تحت افق من لهيب النيران ))

& فعم يتحدث الاقزام
هذا عبد الناصر الذي كان يتقاضي راتبه 900 جنيه من خزينه الدوله و يعيش عليه و كانت اسرته تأكل لحم الجمعيه الاستهلاكيه كعامه الشعب لم يسرق الوطن و لم يسمح بسرقته فظهرت خيراته و انطلقت مصر نحو التقدم و التحديث بسرعه الصاروخ .


& عما يتحدث الاقزام
عبد الناصر الذي شيد برج القاهره بالجزيره باموال المخابرات الامريكيه التي ارادت شرائه بها و زملائه , معلنا ان الكرامه العربيه لا تباع و لا تشتري ( انذاك )

& عما يتحدث الاقزام
عن مصر المنهوبه المتخلفه التي نعيش فيها الان
ام عن مصر عبد الناصر الشامخه الحره المتطوره
مصر التي حققت اعلي معدلات نمو في العالم بفضل الخطه الخمسيه الاولي 60/65 و هي 7% , وفقا لتقارير البنك الدولي ام مصر صاحبه الدين الداخلي الاكبر في المنطقه و الدين الخارجي
مصر عبد الناصر التي شهدت الخطه الخمسيه الثانيه ( خطه صناعه بناء الالات و الصناعات الثقيله )

هل تعلمون ان مصر عبد الناصر صنعت اول طائره تدريب مصريه اسمها القاهره و كانت تحهز لصناعات الطائرات النفاثه مع الهند ؟ وأوقف السادات التجربه

عمـن تتحدثــون ..

عن جاسوس اسمه مصطفي امين كان يقبض ملايين الدولارات من المخابرات الامريكيه وشقيقه علي امين الذي انشأ باموال المخابرات الامريكيه محطه اذاعه ضد مصر العربيه.

ان قضيه تجسس مصطفي امين محفوظه بمتحف المخابرات المصريه و افرج السادات الذي كان يبحث عمن يهاجم عبد الناصر عنه عفوا صحيا بعد وساطه الكاتب الصحفي احمد رجب و عبد الحليم حافظ .

.. مثلما افرج عن صلاح نصر الذي سجنه عبد الناصر في قضيه انحرافات المخابرات املا منه ان يهاجم عبد الناصر الذي ادخله السجن وصلاح نصر رئيس المخابرات العامه المصريه و مؤسسها الحقيقي لكن الرجل المسجون المعزول المريض ابي ان يسب الاحرار من رفاقه و كان ان فعل سيرد له اعتباره و يصبح بطلا قوميا
(( واصدر كتابا اسمه حديث الافك عن مصطفي امين فاعاده السادات بعد اقل من عامين علي خروجه للسجن لمده 10 سنوات جديده رغم مرضه ثمنا لرفضه سب عبد الناصر وظل الرجل مسجونا حتي وفاته في عهد مبارك بمحبسه . ))

و هلل الجواسيس والعملاء و هتفوا ضد الثوره وعبد الناصر وانهالت العطايا علي العملاء أعداء الثوره .
كان شعار عبد الناصر
(( الحريه كل الحريه لابناء الشعب .. ولا حريه لاعداء الشعب))

.. تري ماذا كان يفعل عبد الناصر مع جاسوس ؟
عبد الناصر سجن الجاسوس

انور السادات سجن من سجن الجاسوس

مبارك ابقي السجان و المسجون علي حالهما حتي ماتا .

عبد الناصر يا ابناء وطني رمزكم رمز حريتكم
رمز استقلالكم
ان اضعتموه ضاعت حريه هذا الوطن و هان علي الامم

عمن يتحدثون ؟؟؟

عن عبد الناصر بطل الوحده العربيه !!
عمن اعاد العزه و الكرامه للوطن والمواطن العربي
عمن امن بالوحده و القوميه العربيه
ان انظمه وحكومات و دول تنفق ملايينها اليوم لتشويه صوره عبد الناصر
احيانا تدعي الدفاع عن بعض رفاقه لتهاجمه ثم تعود بعدها لتهاجم الثوره كلها .
احيانا تدعي الدفاع عن الديمقراطيه التي لا تعرفها و هل كان المستعمر المغتصب يوما ديمقراطيا .

اقول للاخوان المسلمون كلمه اخيره ..

الذي قتل الامام الشهيد / حسن البنا و منع تابعيه من تشييع جثمانه كان الملك فاروق و ليس جمال عبد الناصر!!
لم يهاجم احد الملك فاروق وكأن البنا هذا ليس من الاخوان و ليس مؤسس الجماعه ؟
الم يسأل احدكم نفسه لماذا ؟
هل لان الملك فاروق كان ديمقراطيا طيب القلب و كان عبد الناصر ديكتاتورا قاس القلب ... لماذا تخرج الاف الكتب تهاجم عبد الناصر و تنسي قاتل مؤسس الجماعه ؟
هل لان جهات التمويل والدفع تدفع فقط للانتقام من عدوها و عدوها هو عبد الناصر و ليس الملك فاروق ؟!!

فهذا مواسم شهوريونيو ويوليو و سبتمبر و يناير من كل عام انه مواسم الهجوم علي عبد الناصر حتي لا يتجرأ مصري او عربي علي مجرد التحدث او الحلم بالاستقلال او الوحده العربيه فهذه الامه التي تخلت عن قائدها و عن رايات الحريه و الاشتراكيه و الوحده لابد ان تقسم و تستباح ارضها و تعيش الفقر و الهوان و الهزيمه .

فمن يرفع اليوم شعار عبد الناصر .(( لا صلح .. لا تفاوض .. لا اعتراف )

من يرفع شعار عبد الناصر اليوم علي الاستعمار ان يرفع عصاه علي كاهله و يرحل من العراق ومن الجولان و القدس
من يدافع عن وحده السودان و وحده العراق ؟
لا احد الا انتم ايها الشباب العربي ابناء جمال عبد الناصر
لا سبيل الا ان تعود مصر وطنا للحريه و الاشتراكيه و الوحده


الاسلام فى عهد عبد الناصر ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* فى عهد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر تم زيادة عدد المساجد فى مصر من أحد عشر ألف مسجد قبل الثورة إلى واحد وعشرين ألف مسجد عام 1970 ، أى أنه فى فترة حكم 18 سنة للرئيس جمال عبد الناصر تم بناء عدد ( عشرة ألاف مسجد ) وهو ما يعادل عدد المساجد التى بنيت فى مصر منذ الفتح الإسلامى وحتى عهد عبد الناصر.

* فى عهد عبد الناصر تم جعل مادة التربية الدينية ( مادة إجبارية ) يتوقف عليها النجاح أو الرسوب كباقى المواد لأول مرة في تاريخ مصر بينما كانت اختيارية في النظام الملكي.

* فى عهد عبد الناصر تم تطوير الأزهر الشريف وتحويله لجامعة عصرية تدرس فيها العلوم الطبيعية بجانب العلوم الدينية.

* أنشأ عبد الناصر مدينة البعوث الإسلامية التى كان ومازال يدرس فيها عشرات الآلاف من الطلاب المسلمين على مساحة ثلاثين فداناً تضم طلاباً قادمين من سبعين دولة إسلامية يتعلمون في الأزهر مجانا ويقيمون فى مصر إقامة كاملة مجانا أيضا ، وقد زودت الدولة المصرية بأوامر من الرئيس عبد الناصر المدينة بكل الإمكانيات الحديثة وقفز عدد الطلاب المسلمين في الأزهر من خارج مصر إلى عشرات الأضعاف بسبب اهتمام عبد الناصر بالأزهر الذى قام بتطويره وتحويله إلى جامعة حديثة عملاقة تدرس فيها العلوم الطبيعية مع العلوم الدينية.

* أنشأ عبد الناصر منظمة المؤتمر الإسلامى التى جمعت كل الشعوب الإسلامية .

* فى عهد عبد الناصر تم ترجمة القرآن الكريم إلى كل لغات العالم .

* فى عهد عبد الناصر تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم التى تذيع القرآن على مدار اليوم .

* فى عهد عبد الناصر تم تسجيل القرآن كاملا على أسطوانات وشرائط للمرة الأولى فى التاريخ وتم توزيع القرآن مسجلا فى كل أنحاء العالم .

* فى عهد عبد الناصر تم تنظيم مسابقات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية ، والعالم العربى ، والعالم الاسلامى ، وكان الرئيس عبد الناصر يوزع بنفسه الجوائز على حفظة القرآن .

* فى عهد عبد الناصر تم وضع موسوعة جمال عبد الناصر للفقه الإسلامى والتى ضمت كل علوم وفقه الدين الحنيف فى عشرات المجلدات وتم توزيعها فى العالم كله.

*- فى عهد عبد الناصر تم بناء آلاف المعاهد الأزهرية والدينية فى مصر وتم افتتاح فروع لجامعة الأزهر فى العديد من الدول الإسلامية .

* ساند جمال عبد الناصر كل الدول العربية والإسلامية فى كفاحها ضد الإستعمار.

* كان الرئيس جمال عبد الناصر أكثر حاكم عربى ومسلم حريص على الإسلام ونشر روح الدين الحنيف فى العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس .

* سجلت بعثات نشر الإسلام فى أفريقيا وأسيا فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر أعلى نسب دخول فى الدين الإسلامى فى التاريخ ، حيث بلغ عدد الذين اختاروا الإسلام دينا بفضل بعثات الأزهر فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر 7 أشخاص من كل 10 أشخاص وهى نسب غير مسبوقة و غير ملحوقة فى التاريخ حسب إحصائيات مجلس الكنائس العالمى .

* في عهد عبد الناصر صدر قانون بتحريم القمار ومنعه ، كما أصدر عبد الناصر قرارات بإغلاق كل المحافل الماسونية ونوادى الروتارى والمحافل البهائية ، كما تم إلغاء تراخيص العمل الممنوحة للنسوة العاملات بالدعارة التى كانت مقننة فى العهد الملكى وتدفع العاهرات عنها ضرائب للحكومة مقابل الحصول على رخصة العمل والكشف الطبى.

* فى عهد عبد الناصر وصلت الفتاة لأول مرة إلى التعليم الديني كما تم افتتاح معاهد أزهرية للفتيات، وأقيمت مسابقات عديدة في كل المدن لتحفيظ القرآن الكريم، وطبعت ملايين النسخ من القرآن الكريم ، وأهديت إلى البلاد الإسلامية وأوفدت البعثات للتعريف بالإسلام في كل أفريقيا و أسيا ، كما تمت طباعة كل كتب التراث الإسلامية في مطابع الدولة طبعات شعبية لتكون في متناول الجميع، فيما تم تسجيل المصحف المرتل لأول مرة بأصوات كبار المقرئين وتم توزيعه على أوسع نطاق فى كل أنحاء العالم .

* كان جمال عبد الناصر دائم الحرص على أداء فريضة الصلاة يومياً كما كان حريصاً أيضاً على أداء فريضة صلاة الجمعة مع المواطنين فى المساجد.

* توفى الرئيس جمال عبد الناصر يوم الأثنين 28 سبتمبر 1970 والذى يوافق هجريا يوم 27 رجب 1390، صعدت روح الرئيس جمال عبد الناصر الطاهرة إلى بارئها فى ذكرى يوم الإسراء والمعراج ، وهو يوم فضله الدينى عظيم ومعروف للكافة .

(( هذه بعض أعمال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر فى خدمة الإسلام ))

و الاسلام او المسيحيه ليست اشخاص ... و لكن بالرغم انه عقيده الا انه سلوك فى الحياه



لم يكن عبد الناصر ملاكًا ولا شيطانًا .. إنما هو مصريٌ صادق .. صاحب رسالة في حب وطنه .. رسالة بعنوان "التنمية بالقدرات الذاتية"، وللتذكير ببعض ما قدم عبد الناصر للوطن:
1- السد العالي .. قاطرة التنمية في مصر: كهرباء ومخزون مياه وزراعة طول العام وخبرة بشرية هندسية وعمالية قدمت لمصر أفضل الكوادر. وإنشاء خزان أسوان.
2- التحول من دولة زراعية إلى دولة صناعية (مصانع الحديد والصلب في حلوان ومصنع النصر للسيارات ومصانع المعدات الثقيلة والألومنيوم في نجع حمادي ومصانع الأسمدة والأسمنت والغزل والنسيج والكيماويات ومصانع الأسلحة)
3- مشروع الطاقة النووية في أنشاص 1958.
4- مشروع الصواريخ المصري وبرنامج تصنيع الطائرات بين مصر والهند (مصر كانت تصنع الجزء الاصعب "الموتور")
5- مشروع تنمية القرية المصرية 1961 .
6- مصانع الراديو الترانزستور وأجهزة التليفزيون، وإنشاء مبنى الإذاعة والتليفزيون وبدء البث 1960.
7- إنشاء مطار القاهرة بطراز حديث بأياد مصرية (شركة التعمير والمساكن الشعبية: المعماريان صلاح زيتون ومصطفى شوقي) عام 1958 .
8- مشروع مديرية التحرير (لتعمير الصحراء باستخدام مياه النيل التي كانت تذهب في البحر هباءًا).
9- تشكيل لواء من سلاح المهندسين بالجيش لبناء مجموعة كبيرة من القرى في الوادي الجديد.
10- مشروعات مساكن العمال في المناطق الصناعية (كيما وحلون وإمبابة والمحلة) وإسكان محدودي الدخل والطبقات المتوسطة (الألف مسكن "جسر السويس" والبالون وزينهم).
11- مؤازرة الحركات التحررية والتي اتخذت من القاهرة مقرًا لها (فيلا رقم 5 – ش أحمد حشمت الزمالك) [في الستينيات وما أدراك الستينيات!] (45 إذاعة موجهة لأفريقيا باللغات المحلية لمساندة حركات التحرر).
12- إنشاء شركة النصر للتصدير والاستيراد، والتي كان لها 25 فرع في خدمة التنمية (قامت الشركة بتنفيذ أكبر المباني وأعلاها في أفريقيا) [الجامعة الوحيدة في كوناكري "غينيا" هي جامعة جمال عبد الناصر]
13- بدأت في عهده دراسات مترو الأنفاق على يد المهندس علي صبري استاذ ميكانيكا التربة والأساسات عام 1957.
14- إنشاء مناسبات مثل عيد الفلاح وعيد العلم والذي كان يحرص فيه عبد الناصر على تكريم المتفوقين علميًّا في كل المجالات.
لا ننكر أن عهد عبد الناصر لم يخل من زوار الفجر والتعذيب في السجون للمعارضين ونقل النظام الإقطاعي من الارستقراطيين إلى مجموعة من العسكر (الصين تقوم على نظام سياسي قمعي ولكنها دولة متقدمة في الان ذاته)، لكن لا يمكننا في الآن ذاته أن ننكر كل ما قام به من إنجازات وما شهدته مصر في عهده من نقلات حضارية كادت تضع مصر في مراتب الدول المتقدمة لولا التوقف بسبب نكسة 1967 وما قام به السادات ومبارك من مسح لتاريخ عبد الناصر وبيع لكل ما أنجزه (راجع تاريخ الخصخصة في مصر).
ويكفي أن نذكر أنه عندما زار أحد المسئولين الأمريكين مصر في بداية ثورة يوليو وسُئل عبد الناصر عن نواياه تجاه إسرائيل وفلسطين، كان رد عبد الناصر: "نحن نركز على التنمية وليس هناك مجال الآن للتفكير في إسرائيل" .. وعندما علم بن جوريون بالإجابة أصابته صدمة وأخذ يردد أن هذا هو أسوأ ما سمعه، فقد كان يعلم ان التنمية هي أساس التقدم والقوة.
يقـول يوجين جوستين - رجل المخابرات المركزية الامريكية : "مشكلتنا مع عبد الناصر انه رجل بلا رذيلة ،، مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح ، فلا نساء ، ولا خمر ، ولا مخدرات .. ولا يمكن شراؤه ،أو رشوته ، او حتى اخافته ، نحن نكرهه ككل ، لكننا لانستطيع أن نفعل تجاهه شيئا ، لانه بلا رذيله وغير قابل للفساد ".

هكــذا قال أعداء الزعيم جمال عبد الناصر عنه ... فما بالكم من يحبه ويعشقه؟؟

رحمـة الله عليـك يا جمـــال يا حبيب الملاييــــــن .





Saturday, 14 July 2012

سياسة مصرية


فقط فى مصر
قبل الثورة تلاقى الاخوان يطالبون بطرد السفير الامريكى وقطع العلاقات معها .ووقف المعونة .ومقاطعة البضائع الامريكية.
انما بعد الثورة تلاقى الاخوان يستقبلون المسؤلين الامريكين استقبال الفاتحين .
وتلاقى اللى بيتظاهر ضد وزيرة الخارجية الامريكية انصار الحزب الوطنى السابق.



العجيب ان الرئيس محمد مرسى بقاله اسبوعين ولسه ما فيش حكومة.وتلاقيه سافر السعودية وطالع على اثيوبيا .واحتفالات الكليات العسكرية واكادمية الشرطة .ومفيش حكومة .ايه الاهم الان.
وحكومة الجنزورى اللى كانوا عايزين يمشوها ويقولك بتمارس سياسة الارض المحروقة .بقالها اسبوعين زيادة .واحتمال استمرار بعض وزرائها.



بيقولك ان علاقات مصر الخارجية بقت سيئة جدا .وفى الاخر تسمع عن ترشيح الطبيب عصام العريان لمنصب وزير الخارجية .بامارة ايه .بدل ما يجيبوا ديبلوماسى محنك.
وكنا بنتريق على بهاء الدين طبيب الاطفال اللى كان وزير التعليم .


لا تجعل احد يضحك عليك عندما تسمع خبر حل اللجنة التاسيسية للدستور من محكمة القضاء الادارى.وتصدق ان المجلس العسكرى تدخل.
لان المرة الاولى ابطلت الجمعية التاسيسة بسبب مشاركة اعضاء مجلسى الشعب والشورى فيها .وهو ما تكرر فى المرة الثانية ولكن بنسبة اقل .يعنى المحكمة ستبطل الجمعية لنفس السبب.
ويطلع اعلام الاخوان ليصف مؤيدو قرار المحكمة بالاعلام الفاسد والمنافق.

يعنى ايه تقييد حرية الراى :
يعنى فى عصر مبارك تلاقيه منع برنامج ابراهيم عيسى وقفلوا جريدة الدستور .
انما فى عهد الاخوان يطالبون بفعل هذا ولكن تحت مسمى تطهير الاعلام .
من يخالفهم الراى فقد كفر واصبح من الفئة الضالة .
طالبنا مرارا انه لا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين
معنى الا نتحلى باخلاق الدين .ولكن طبق تعاليم الدين .ولكن لا تحتكر التحدث باسم الدين وكانك خليفة الله فى الارض .اولا تنعت من عارضك بانهم يعارضون الاسلام وضد المشروع الاسلامى .واخيرا لا تفرض على فهمك انت للدين .فطالما كانت هناك قضايا فقعهية خلافية .لاتفرض علي وجهة نظرك.



اين الذين كانوا يعارضون المادة 28 من الاعلان الدستورى وانها وضعت لتزوير الانتخابات.
لو تخيلنا عدم وجود المادة 28.تلاقى شفيق قدم طعن قدام محكمة القضاء الادارى .فتحكم بانه الفائز .يقوم مرسى يروح لمحكمة النقض .فتحكم ليه.فيروح صباحى طاعن قدام الدستورية.قتوقف النتيجة لحين الفصل فى القضية .وبالتالى زى قضية حل البرلمان والتاسيسة .يوم يبقى مرسى رئيس ويوم شفيق ,وسلملى على الرئاسة .
ماذا فعلت المادة 28 لجنة الانتخابات الرئاسية قالت مرسى الفائز وخلاص قراراتها محصنة .ورحمتنا من جدل قانونى لا ينتهى .


العجيب ان يكرم رئيسك اللذى كان رئيس حزبك  وعضو بارز فى جماعتك .رئيس المحكمىة الدستورية العليا .ويشيد الرئيس بهم عند حلف اليمين وبقضاء مصر الشامخ .وتلاقى بعد كده يقولك دول معينهم مبارك .ويشتموا فيهم .فى مصر فقط نقبل احكام القضاء عندما تكون لصالحنا ونرفضها عندما تكون ضدنا .عجبى.


مستشارى الرئيس
نريد مستشارين للرئيس .يقولون له عقبات قراراته وينصحوه .بدلا من ان يزينوا ويجملوا له قراراته ويبررون اخطاؤه قانونيا

توجد فى مصر الان ظاهرة اسمها توفيق عكاشة .مع اتفاقنا على ان الرجل كوميدى .ويغير الحقائق.وقد تصيبك سكتة قلبية من الضحك عليه وهو يحلل موقف سياسى .ولكن يجب ان تشيد بالرجل فى انه نجح فى جذب الكثير من المؤيدين .بسبب بساطة اسلوبه ووصوله الى البسطاء .على الرغم من الاكاذيب التى يرددها.ياترى لماذا لم تسال النخبة نفسها ان توفيق عكاشة قادر على التاثير على بعض الناس بينما ارائهم لا تتعدى حدود الفضائيات .وياترى قناة واحدة مثل الفراعين خطر على الوطن .اين باقى القنوات.وتقريبا كل اعضاء الحرية والعدالة ينتشرون فى برامج التوك شوز ولكن لايصلون الى الناس ؟؟؟؟؟؟؟

مجلس الشعب
بانسبة لقانون مجلس الشعب واتهام البعض للمجلس العسكرى بوضع القانون غير دستورى .حتى يحل المجلس .اقول الم يصدر مجلس الشعب نفسه عدة قوانين غير دستورية مثل قانون العزل الذى كان يناقش واثناء الجلسات وصفه البعض بانه غير دستورى .وبعض بنود قانون انتخابات الرئاسة .هل كانوا يقصدون هذا .وارد جدا ان تضع قانونا ويصبح غير دستورى .ولكن يتضح ان المصريون اصبحوا يعشقون نظرية المؤامرة.
لكى يحصن المجلس العسكرى قانون الانتخابات الرئاسية  ضد استغلال البعض لنقطة التلت والتلتين وحتى لايتم الطعن عليها اصدرها فى اعلان دستورى 25 سبتمبر 2011 خوفا من الطعن عليها .اين سوء النية ؟؟؟؟؟؟


الخبراء الدستوريون:
ابتلينا فى مصر بعد الثورة بما يسمى بظاهرة الفقهاء الدستوريين .
ولكن العجيب فى الامر ان هناك فريقين دائما ارائهم معارضة لبعض وعمرهم ما يتفقوا
الفريق الاول وما يوصف بمؤيدى المجلس العسكرى على طول الخط :ابراهيم درويش .ونور فرحات .وشوقى السيد
والفريق الاخر :عاطف البنا واحمد مكى وزكريا عبد العزيز وثروت بدوى
وبين هناك اشخاص يقولون الحق فهؤلا يوم يصبحون ابطال واليوم الذى بعده خونة وعملاء بحسب وصف من نعتوهم بالبطولة بالامس.
اصبحت المصالح هى السائدة .ولا مجال لمصلحة البلد



Friday, 22 June 2012

عن الاعلان الدستورى المكمل






عند مناقشة بنود الاعلان الدستورى المكمل فهو كالاتى:
(المادة الأولى)
يضاف إلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس سنة 2011 فقرة ثالثة للمادة 30 والمواد 53 مكرراً و 53 مكرراً 1 و 53 مكرراً 2 و 56 مكرراً و 601 مكرراً و 60 مكرراً 1 على النحو التالي :
مادة 30 ( فقرة ثالثة) :
فإذا كان المجلس منحلا أدى الرئيس اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا
بعد اشكالية حل مجلس الشعب وعدم وجوده اصبح لزاما ان يصدر اعلان دستورى يحدد مكان حلف اليمين للرئيس الجديد .وهو ما وفره الاعلان المكمل بحيث يكون حلف اليمين امام المحكمة الدستورية العليا.


مادة 53 مكررا :
يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان لدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومد خدمتهم ويكون لرئيسة , حتى إقرار الدستور الجديد , جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع .
ارى هذه المادة خوفا من ان ياتى رئيسا اخوانيا .وانه بعد سيطرة الاخوان على النقابات المختلفة وتشكيلهم الحكومة فى المستقبل .فخوف الجيش من ان يسيطر عليه الاخوان .يعزلون من يشاؤون ويعينون الموالين لهم .
ان الجيش المصرى على مر العصور كان للمصريين ولم يكن لفئة معينة او يد النظام .ان احمد عرابى ثار عام 1882 امام الخديو توفيق.كما ثار الضباط الاحرار امام الملك فاروق عام 1952 .واخيرا لم يرضخ لرغبات مبارك 2012 .فتم هذا الوضع المؤقت لحين وضع دستور وهو مانص عليه الاعلان المكمل .حماية لجيش مصر وحماية للدولة المدنية .اذا سيطر الاخوان على الجيش والشرطة ليصبحوا نظام اعتى واشرس من نظام مبارك.



مادة 53 مكرراً 1 :
يعلن رئيس الجمهورية الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة .
وهو شيىء طبيعى فلابد من تناغم القيادة السياسية مع العسكرية وخصوصا اذا كان الرئيس القادم مدنيا لايدرى شيئا عن الحروب والعسكرية.وان المجلس الاعلى هو الوحيد الذى يعرف امكانيات وقدرات الجيش.
وخوفا ايضا من ان يجرنا الرئيس القادم الى حرب .نتيجة لتوجهات حزبه السياسية ومعتقداتها.


مادة 53 مكرراً 2 :
يجوز لرئيس الجمهورية في حالة حدوث اضطرابات داخل البلاد تستوجب تدخل القوات المسلحة وبعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار قرار باشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة .
ويبين القانون سلطات القوات المسلحة ومهامها وحالات استخدام القوة والقبض والاحتجاز والاختصاص القضائي وحالات انتفاء المسئولية .
وهى مادة شكلية فقط بعد الغاء قانون الطوارىء.لتعطى الشرعية الدستورية للقوات المسلحة للوجود فى الشارع.
كما ان الخوف من ان يطالب الرئيس القوات المسلحة لاخماد اى مظاهرات ضده .مما يتطلب رفض القوات المسلحة وفى تلك الحالة تكون غير مخالفة للدستور.
كما ان قانون الضبطية القضائية لافراد القوات المسلحة يحل اشكالية وجود قوات الشرطة العسكرية فى الشارع وعدم قدرتها على ضبط اى مجرم او منع اى جريمة مدنية لانها لا توجد لها هذا الحق,.
فسلطة الشرطة العسكرية هى على افراد القوات المسلحة فقط.
كما ان اعطاء حق الضبطية القضائية للتحريات العسكرية فهو شىء غير جديد وهو امر يعرفه كل من دخل الجيش عندما يلبس ملكى ليس من حق الشرطة العسكرية ايقافه ولكن من حق التحريات العسكرية ايقافه.
فهو ليس عودة لقانون الطوارىء كما يصوره البعض ولكن لزيادة الامن فى البلاد.والا تحول عسكرى الشرطة العسكرية الى اى مواطن عادى يشاهد الجريمة ولا يتدخل لان ليس معه حق قانونى او دستورى للقبض على مرتكب الجريمة بعكس ضابط الشرطة الذى يمتلك هذا الحق .فالضبطية القضائية موجودة بالفعل لرجال الشرطة المدنية .وكل ما فى الامر انه تم اضافة الشرطة العسكرية للامر .ليحل المشكلة عند تسليم الجيش للسلطة.

مادة 56 مكرراً :
يباشر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاختصاصات المنصوص عليها في البند (1) من المادة 56 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس سنة 2011 لجين انتخاب مجلس شعب جديد ومباشرته اختصاصاته .
كل من يقول ان الرئيس القادم رئيس بلا صلاحيات فهو قول خاطىء لان له كل صلاحيات السلطة التنفيذية التى كانت للمجلس الاعلى للقوات المسلحة فى الفترة الانتقالية والتى وردت فى المادة 56 من الاعلان الدستورى التى تنص على
مـــــادة 56

يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية:
1ـ التشريع.
2ـ إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها.
3ـ تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب .
4ـ دعوة مجلسى الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لإجتماع غير عادى وفضه.
5ـ حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها.
6ـ تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وتعتبر جزءاً من النظام القانونى فى الدولة.
7ـ تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم.
8ـ تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين.
9ـ العفو عن العقوبة أو تخفيفها أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.
10ـ السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح.
فان البند العاشر يجعل صلاحيات الرئيس كبيرة جدا بعكس ما يتصوره البعض.
ففى الاعلان المكمل احتفظ المجلس العسكرى فقط بحق التشريع وباقى السلطات كما هيا .حتى لا يتحول الرئيس القادم الى طاغية جديد معه السلطة التنفيذية والتشريعية ويكون له حق اصدار القوانين دون رقابة لانه لايوجد مجلس شعب .حتى يتم انتخابه.وقد نادت القوى السياسية قبل الثورة بتقليل صلاحيات الرئيس الهائلة .ثم ناتى بعد الثورة لاعطاؤه سلطة التشريع ايضا .واذا لم يتسلمها الرئيس فالى من تؤؤل سلطة التشريع .فى البلاد .
هل نعيد مجلس الشعب رغم عدم دستورته ونتجاهل حكم محكمة دستورية ام نحترم احكام القضاء فى اطار انشاء دولة المؤسسات.
وللرئيس طبقا للبند الخامس من المادة 56 حق الاعتراض على القوانين الذى يصدرها المجلس العسكرى .يعنى اى قانون سيصدره العسكرى سيذهب للرئيس لاقراره وله الحق فى الاعتراض عليه .فهو نوع من توازن السلطات بين التشريعية والتنفيذية .
كان حق التشريع فبل مجلس الشعب مع العسكرى وبعد حله استرجعه العسكرى لحين انتخاب مجلس شعب طبقا للمادة
61 من الاعلان الدستورى

مــــادة 61

يستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مباشرة الاختصاصات المحددة فى هذا الإعلان وذلك لحين تولى كل من مجلسى الشعب والشورى لاختصاصاتهما , وحتى انتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه كلُ فى حينه.

مادة 60 مكرراً :
إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها شكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أسبوع جمعية تأسيسية جديدة_- تمثل أطياف المجتمع – لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها . ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه في شأنه خلال خمسة عشر يومأ من تاريخ الانتهاء من إعداده .
وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال أشهر من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد.
قبل مناقشة تلك المادة

دعونا نتذكر عدة امور حدثت فى الشهور الماضية ."
- استفتاء 19 مارس وما احدثه من انقسام فى المجتمع ما بين مؤيد للتعديلات الدستورية وسرعة تسليم السلطة .وبين رافض لها وتاييد اجراء الدستور اولا.وهو انقسام شهد حالة من الجدل العنيف بل طالت الاتهامات بالكفر الى من يرفضون التعديلات فيما سمى وقتها بغزوة الصناديق.واتهامات للذين يؤيدونها بعدم الفهم والتخلف.
واجرى الاستفتاء واسفرت النتيجة عن تاييد التعديلات الدستورية .ورضخ الجميع لراى الاغلبية .
- فتنة امبابة وما صاحبها من اشتباكات بين المسلمين ومسيحين ووصل الامر الى اطلاق النار .وقد سبقها فتنة كنيسة صول بحلوان .ولولا تدخل قوات الشرطة والجيش لحدث مالايحمد عقباه.
- مطالبة القوى الثورية بتاجيل الانتخابات حتى يتم الاستعداد لها فى ظل رفض القوى الاسلامية للتاجيل.
- موافقة معظم القوى السياسية على وثيقة السلمى وذلك لتبنيها فكرة الدولة المدنية .ورفض قوى الاسلام السياسى لها بحجة انها ستحذف المادة الثانية من الدستور .وقاموا بجمعة 18 نوفمبر اطلق عليها جمعة فندهار نسبة الى معقل حركة طالبان فى افغانستان.
- احداث محمد محمود ومطالبة القوى السياسية بعدم اجراء انتخابات مجلس الشعب واصرار تيارات الاسلام السياسى على اجرائها فى موعدها .وصمم المجلس العسكرى على ذلك.
- مطالبة البعض بتسليم السلطة الى مجلس الشعب واصرار البعض الاخر على السير فى اجراءات الفترة الانتقالية.
- 25 يناير 2012 ودعوة بعض القوى السياسية بانهاء حكم العسكر .واتهام باقى القوى الاسلامية لها باشاعة الفوضى وعدم الرغبة فى استكمال مؤسسات الدولة .
- ثم جاء تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور واصرار الاخوان على الاستحواذ على النسبة الاكبر من تشكيل الجمعية التاسيسية وتغليب مبدا الولاء على مبدا الكفاءة .وتم حل الجمعية التاسيسة بحكم محكمة القضاء الادارى .
وماطل الاخوان فى تشكيل الجمعية للمرة الثانية حتى تظهر مؤشرات انتخابات الرئاسة .ولولا تهديد المجلس العسكرى باصدار اعلان دستورى مكمل به اعادة تشكيل الجمعية التاسيسية لما سارع الاخوان للتوافق مع باقى القوى السياسية .وكرروا نفس اخطاء الجمعية الاولى ..............
- استبعاد حازم ابو اسماعيل من انتخابات الرئاسة والارهاب الفكرى الذى مارسه انصاره امام المحاكم .ودعوتهم لقتل اعضاء المجلس العسكرى واقتحام وزارة الدفاع واعلان الامارة فى مصر وتنصيب حازم رئيسا.
- ثم جائت انتخابات الرئاسة فى الجولة الاولى وقسمت الشعب المصرى الى فريقين فريق يؤيد شفيق والاخر مع مرسى وشهدت الساحة السياسية احتقان شديد واتهامات متبادلة بين الطرفين مما جعل الوضع قابل للاشتعال فى اى لحظة.


من المواقف السابقة كلها نرى انه لا احد على الساحة يعمل لمصلحة مصر بل للمصلحة الشخصية.لن تتفق القوى الوطنية على اى شىء .
ان عدم انهيار الدولة المصرية متمثلة فى صمود الجيش هو الشيىء الوحيد الباقى للحفاظ على البلاد من الدخول فى حرب اهلية .ولولا وجود الجيش باسلحته ومدرعاته .لاصبح البقاء فى مصر للاقوى .تسيطر جماعة او فصيل على السلطة وتعلن مصر امارة اسلامية مثلما حدث فى غزة.
ان وجود الجيش على الساحة يجعل العديد من القوى تفكر جيدا قبل الدخول فى اى حماقات خوفا من الاعتقال وتجرية عبد الناصر مع الاخوان فى 54.
ان المصريين يجب ان يفرض عليهم الراى حتى ينجزوا اعمالهم.
ان وجود صندوق الانتخابات مهم جدا حتى لا تتحول البلاد الى غابة البقاء للاقوى وصاحب الصوت العالى .لان كل تجارب العالم فى السنين الماضية اثبتت ان الديموقراطية هى الطريقة المثلى لاختيار صاحب السلطة.
ان احترام احكام القضاء هو تجسيد للديموقراطية والسعى نحو تحقيق السلم المجتمعى والبعد عن الفوضى .

مما ترتب عليه وجود بند يتيح للعسكرى التدخل وتشكيل جمعية متوازنة حتى لا يتكرر الامر ويطول وضع الدستور .

مادة 60 مكرراً 1 :
إذا رأى رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو رئيس الوزراء أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية أو خمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية , إن مشروع الدستور يتضمن نصاً أو أكثر يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد , أو مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة , فلأي منهم أن يطلب من الجمعية التأسيسية إعادة النظر في هذه النصوص خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً, فإذا أصرت الجمعية على رأيها , كان لأي منهم عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا , وتصدر المحكمة قرارها خلال سبعة أيام من تاريخ عرض الأمر عليها .
ويكون القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا ملزماً للكافة , وينشر القرار , بغير مصروفات , في الجريدة الرسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره .
وفى جميع الأحوال يوقف الميعاد المحدد لعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه في شأنه والمنصوص علية في المادة 60 من هذا الإعلان الدستوري , حتى الانتهاء من إعداد مشروع الدستور في صياغته النهائية وفقاً لأحكام هذه المادة .


وهو نص يتيح لجهات عديدة الاعتراض على بعض بنود الدستور وفى اخر الامر يرد الامر الى المحكمة الدستورية العليا بما لا يتعارض مع اهداف الثورة او دساتير مصر السابقة .
حتى لا ينفرد تيار معين بوضع الدستور .
مثل الاخوان وما يتردد على ان الدستور جاهز فى درج المرشد
وهى لحماية الاقليات .وستكون الكلمة للمحكمة الدستورية .وليس المجلس العسكرى .
وفى الاخر الكلمة للشعب فى الاستفتاء على الدستور.




Saturday, 16 June 2012

عن احكام المحكمة الدستورية العليا

توضيح صغير عن احكام المحكمة الدستورية العليا .
لم تكن احكام المحكمة الدستورية مفاجاءة بل كانت متوقعة .عدم دستورية قانون العزل كان متوقعا منذ مناقشته فى مجلس الشعب .نبتدى الحكاية .وكل من تابع الجلسات قال ان القانون غير دستورى ومنهم اعضاء ينتمون الى معسكر الثورة مثل محمد ابو حامد ومصطفى الجندى واحمد سعيد وابو العز الحريرى وغيرهم.بل ان المشتشار محمود الخضيرى وقف فى مجلس الشعب ليقول عند مناقشة القانون ...نحن فى ثورة دستورى ايه وبس .ونسى انه اقسم على احترام الدستور
عند نزول اللواء عمر سليمان اصيب البعض بالرعب .وتقدم عصام سلطان بمشروع تعديل قانون الانتخابات الرئاسية .
وهنا قال عمرو حمزاوى لو اصدر القانون فى قانون انتخابات الرئاسة .ستكون المحكمة الدستورية لها الحق فى نظره قبل اصداره .وقال بالنص ستقر بعدم الدستورية .لان طبقا للاعلان الدستورى فان القانون الوحيد الذى تنظره المحكمة الدستورية قبل اصداره هو قانون انتخابات الرئاسة فقط .وهنا اقترح عمرو حمزاوى ان تكون فى تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية .جامد يا حمزاوى .
وفعلا اصدره المجلس وذهب القانون الى المجلس العسكرى للتصديق عليه .ولكنه احاله الى المحكمة الدستورية .وهنا ردت المحكمة الدستورية بعدم الاختصاص .لان القانون فى قانون مباشرة الحقوق السياسية وليس انتخابات الرئاسة فبالتالى ليس لها الحق فى مناقشته قبل اصداره طبقا للاعلان الدستورى .وهنا لم يجد المجلس العسكرى بد من اقراره.وصدر القانون واستبعدت لجنة الانتخايات شفيق.ولكنه تقدم بتظلم وهذا حقه.
وهنا احالت اللجنة القانون الى المحكمة الدستورية .كثيرون اعترضوا على هذا الامر وقالوا انه ليس من حق اللجنة العليا احالة القانون للدستورية لانها لجنة ادارية .وقانون المحكمة الدستورية ينص انه ليس من حق اى احد تحريك الدعوى الدستورية .لازم يكون من خلال هيئة قضائية او محكمة مثل محكمة القضاء الادارى التعى احالت الدعوى بعدم ىدستورية قانون انتخابات مجلس الشعب الى الدستورية .وهؤلاء لم يكلفوا نفسهم عناء قراءة المادة 28 من الاعلان الدستورى التى تنص على تشكل لجنة قضائية عليا تسمى اللجنة العليا للانتخابات .فهى لجنة قضائية بنص الاعلان الدستورى وبالتالى لها الحق فى تحريك الدعوى الدستورية وبالتالى احالة القانون صحيحة.
كما ان المحكمة الدستورية اعتمدت على مضابط جلسات مجلس الشعب عند الحكم واستندت على ان القانون تم تفصيله لاشخاص معينون واستبعد مثلا الوزراء حتى لا يطبق على المشير او بعض الوزراء الحاليين .وهو ما يزيد من شبهة عدم الدستورية .والاصل فى القوانين العموم وانها لا تصدر لاشخاص .
كما انه طبقا للاعلان الدستورى وكل دساتير العالم لا توجد عقوبة الا بحكم قضائى فعقوبة الحرمان من الحقوق السياسية بدون حكم تتعارض مع ابسط الحقوق الدستورية .
كل هذا جعلت المحمة تحكم بعدم الدستورية وهو امر طبيعى .وكان حكما متوقعا .المجلس العسكرى لم يكن له دخل فى هذا .السبب هى هذه البلبلة مجلس الشعب قليل الخيرة التى اصدر هذا القانون المعيب دستوريا .وكان من الافضل له اقراره عند بداية الجلسات ليصبح دستورى .فهم سبب هذه الازمة وليس المجلس العسكرى .
اما عن بطان مجلس الشعب .فان عند اقرار القانون كان المجلس العسكرى يرى ان يكون النصف للقائمة والنصف للفردى .لكن طمع القوى السياسية مثل الاخوان طالبوا التلت والتلتين .طمعا منهم ووافق المجلس العسكرى تحت ضغط .واقر المجلس .
حكم المحكمة ببطلان مجلس الشعب نتيجة لبطلان قانون انتخابات مجلس الشعب الذى يعطى الحق للاحزاب الترشح على مقاعد الفردى وهو ما يتنافى مع مبدا تكافؤ الفرص .
وقد حلت المحكمة الدستورية مجلس الشعب عام 1987 و1990 لنفس السبب تقريبا فى عز جبروت مبارك وانها لم تخف منه.
ومنذ اول يوم والكثيرون يقولون ان مجلس الشعب مطعون فى دستوريته ومعرض للحل مثل البرادعى وابو العز الحريرى نفسه وهو عضو مجلس الشعب.
خلاصة الامر ان المحكمة طبقت القانون .
وانه يجب ان نفعل دولة القانون .فان احد اهداف الثورة قيام دولة القانون وان يكون الجميع سواسية امام القانون.فيجب احترام احكام القضاء وانه لا يجب تفصيل احكام على هوانا.
ما نحن فيه الان هو بسسب طمع الكثيون وحبهم للسلطة والاستحواذ.
فلا نذهب الى نظرية المؤاتمرات وان المجلس العسكرى فعل هذا فالعسكر لم يصدروا قانون العزل المعيب بل اقروه نزولا على رغبة البرلمان كما ان قانون مجلس الشعب كان بناءا على رغبة القوى السياسية